www.sabahachark.com
بشعار تحقيق أول انتصار في الاياب , سافر فريق النهضة البركانية لكرة القدم , لملاقاة جاره شباب الريف الحسيمي , برسم الدورة 20 من البطولة الاحترافية في نسختها الثالثة .
الفريق البركاني والذي تربطه علاقة طيبة بأصحاب الدار , حاول قلب الطاولة على الريفيين , الذين حققوا ثلاث انتصارات متتالية , بعد أن وجدوا إيقاعهم مع مدربهم القديم الجديد حسن الركراكي , الذي أضفى لمسته التي غابت عن الفريق , منذ ضربة البداية من عمر البطولة التي تستعد للدخول في ثلثها الأخير , فتخلى عن المصباح الأحمر الذي لازمهم في مرحلة الذهاب .
وفي ديربي الشرق , الذي أنيطت قيادته للحكم منير الرحماني , دخله المحليون بدون مقدمات ,فحاولوا مباغتة ضيوفهم , بالاعتماد على زئبقهم المتميز عبد الصمد لمباركي , حيث تكلف الأخير بتنفيذ ضرية خطأ في الدقيقة 10 , تكلف دفاع الفريق البركاني بإبعادها عن مربع العمليات , والذي استعاد نخلته المفقودة في مباراة النادي القنيطري , إلى جانب لحسن أخميس وسورونانغا وأمين الكاس .
اللقاء الذي بدأ متوسطا , كسر رتابته الظهير الأيمن لشباب الريف الحسيمي أحمد الزايدي , والذي وقع هدفا في الدقيقة 20 , بعدما ارتدت الكرة التي مررها لخضر ليتيم أمامه , فوجد نفسه بدون رقابة , فأودعها الشباك .
بعد الهدف , تغيرت معالم المباراة نسبيا , فتمسكت بجلباب التواضع ولم ترد التحرر منه , فاعتمد البركانيون على التقوقع في مناطقهم الخلفية , مع الاعتماد على الهجمات المرتدة , لعلها تفك شفرة دفاع الريفيين المتراص . سنحت فرصة للمباركي بتسديدة وجدت الحارس البركاني منير لمرابط , فرد عليها الضيوف بمحاولة تحفظ ماء وجههم , لكن محاولة عبد لهوا, انتهت بين أرجل الحارس يونس الرميلي .
وفي الدقيقة 28 , كاد لاعبو الشباب أن يعمقوا من جراح البركانيين بعدما تلقى صابر الغنجاوي تمريرة مليمترية من المايسترو عبد الصمد لمباركي , لتمر المحاولة بردا وسلاما على مرمى منير لمرابط .
وبعد نصف ساعة , ظل فيها أبناء لمريني خارج نص مجرياتها , حاولوا العودة إلى أجوائها قبل فوات الأوان وتدارك ما فات من تخلف بهدف لم يكن على البال ولا في الحسبان , فتحرك السحمودي من الجهة اليسرى بحثا عن لاعب متحرر من الرقابة , فوجدت كرته في الدقيقة 33 رأس سورونانغا التي علت بسنتمترات قليلة مرمى الريفيين .
حاول نانغا الهروب من الزحمة الدفاعية التي وجد نفسه مكرها على التخلص منها , فتراجع إلى الوراء بحثا عن الكرات التي اشتاق إليها , فمرر كرة للهوا في الدقيقة 42 , انبرى لها دفاع الفريق المستضيف بقيادة حسن بويزكارن محصنا مناطقه دون ترك المجال للمفاجأة .
البركانيون الذين قدموا شوطا أولا للنسيان ومردودا أخلف من خلاله لاعبوه موعدهم مع التألق الذي غاب عنهم منذ آخر دورة من الذهاب , فتلاعب لمباركي بالجميع … وأعلن الحكم نهاية فصول الشوط الأول بانتصار الشباب .
الجولة الثانية , جاءت أقل مستوى من سابقتها , فأقفل حسن الركراكي كل الطرق المؤدية لمرمى شباب الريف الحسيمي , للحفاظ على التقدم الذي سجله أبناؤه في الفصل الأول من اللقاء , فتمركزت الكرة أغلب فتراته وسط الميدان , مع محاولات محتشمة من الجانبين , فأتيحت للزوار محاولة عن ضربة خطأ سددها عبد الله لهوا , لكن راسية محمد عمر كوناطي بدون عنوان .
وأمام هذا الاستعصاء والعقم الهجومي , حاول لمريني ضخ دماء جديدة في شرايين فريق بركاني مشلول عجز عن تقديم أداء يشفي غليل محبي ممثل عاصمة البرتقال , فاستنجد بالزريفي , ومن بعده السراج ووسام البركة , فلم ينفع لا هذا ولا ذاك …
وكاد المشاكس عبد الصمد لمباركي أن يضيف الهدف الثاني , بتسديدة مرت محايدة للقوائم الثلاث لمرمى البركانيين .
وبعد سجال من 90 دقيقة , لم يتغير عداد المباراة التي اعتبرت واحدة من أسوء ما رأت العين من حوارات النهضة البركانية المطالبة بتصحيح الأوضاع وتجنب الدخول في دوامة من النتائج السلبية التي عمرت طويلا , فأصبحت الحاجة إلى فوز ينسي الجماهير مرارة الهزائم التي تتوق أنصاره إلى التخلص منها , لتستمر رحلة العذاب في البحث عن أول فوز في الاياب .



