www.sabahachark.com
يا معشر الصحفيين ضعوا أقلامكم ، أغلقوا مواقعكم ، مزقوا جرائدكم و ألزموا منازلكم فما تكتبوه و تخطونه كل يوم عبر مواقعكم الالكترونية و جرائدكم الصحفية أزعج الوزير ،اقلق المدير و المسؤول و قض مضجع الرئيس و المستشار فقد أصبحتم أعداء للتغيير و متاريس في وجه الإصلاح و ما تقولنه و تدبجون به مقالاتكم و تحقيقاتكم هو استبداد إعلامي للتشويش على المجهودات الجبارة التي تقوم بها حكومتنا الموقرة لفائدة الفئات المحرومة و المقهورة من مغربنا الحبيب .
يريدون من الصحفي أن يكتب ما يبتغون ، يطبل و يزمر لما يقولون و ينشر ما لا يفعلون و قد تناسوا عن قصد أو عن جهل أن الصحافة قبل أن تكون مهنة بمتاعبها اللامنتهية هي التزام أخلاقي و تعاقد يومي بين القارئ و بين الصحيفة أكانت ورقية أم اليكترونية، نعمل وفق ميثاق شرف وطني نحرص على أن يكون حاكمنا في كل الوقائع و الكتابات ، نلتزم في ممارستنا الصحفية بالقانون و نطالب بتحيينه و بالمزيد من الحرية و برفع كل أشكال التضييق على أسرة الإعلام و تمكينهم من حقهم الدستوري في الولوج إلى المعلومة بما يحفظ كرامتهم فنحن شركاء في هذا الوطن و لن نسمح لأي كان في إعطائنا الدروس أو في رسم خارطة طريق عملنا ، نحن نؤمن بمقاربة تشاركية أسس لها جلالة الملك الذي يحرص دائما و في كل مناسبة على العناية بالصحافة و الصحفيين ، لن نضع قلما و لن نغلق موقعا ، سنظل كما كنا صوت من لا صوت له لن نكتب إلا الحقيقة و لا شيء غيرها ننتقد حين يستدعي الأمر انتقاد ننقل الخبر بمصداقية و من دون أية خلفية يحاول البعض إسقاطها على أية قراءات صحفية تعارض التوجه الحكومي ، من يراهن اليوم على إسكات و خنق الصحفيين و إرهابهم أخطأ الهدف لأنه لن يفلح في تكميم أفواهنا و في شل أقلامنا أو توجيهنا لخدمة أجندات معينة أو ضرب مؤسسة معينة وسنبقى رغم كل الاكراهات و المضايقات و الاستهدافات صوتا صادحا لفضح كل مظاهر الفساد و الاستبداد و تحقير المواطنين و في تصفية الحسابات و سنكون أيضا صوتا لفضح كل الدخلاء على الجسم الصحفي ممن جعلوا من السلطة الرابعة وسلية رخيصة للارتزاق و تحقيق الذات، فالكل متفق اليوم على أننا نعيش انتكاسة إعلامية حقيقية عبر عدد من الحالات التي كان فيها الصحفي مستهدفا، لن اسرد هنا وقائع و حالات لأن الجميع يعرفها و أدناها في حينها و طالبنا و نطالب اليوم بوضع حد لها و بعدم تكرارها في المستقبل ، لا نريد الدخول في صراع مع أحد بقدر ما نريد المشاركة الفعالة و الحقة في بناء دولة المؤسسات التي تعمل على حماية المواطن من كل شطط أو استهداف و توفير الحماية الاجتماعية له ، نريد أن نكون في منأى عن أية صراعات سياسية لا تخدم مصلحة الوطن و أيدنا ستضل و كما كانت دائما ممدودة لكل ما يحقق الأمن و السلام و الرخاء للمواطن المغربي ، فمن يسيء اليوم للجسم الصحفي و من يضيق الخناق عليه يسيء بالدرجة الأولى إلى دولة بأكملها تبنت و مند زمن بعيد حرية الصحافة كإطار للممارسة مهنية حقيقية تقطع مع كل السلبيات التي كانت سائدة في زمن ما و أصبحت اليوم جزء من تاريخ لا يمكن تكراره و الحنين إليه و أصبحت حماية الصحفيين و المنتسبين للجسم الإعلامي الوطني مسؤولية حكومية على الدولة اليوم العمل من أجل تكريسها و جعلها واقعا ممارسا على الأرض و ليس العكس. فلا يمكننا كسب رهان التنمية المستدامة و دولة الحق و القانون و ربط المسؤولية بالمحاسبة و الحق في الوصول إلى المعلومة و غيرها من المكتسبات التي حملها لنا دستور 2011 في غياب صحافة قوية مؤهلة للعمل جنبا إلى جنب و وفق مقاربة تشاركية مع جميع القوى الوطنية و مؤسسات الدولة لتحقيق هذه الأهداف و حماية الوطن من كل استهداف .
فرجاء لا تفسدوا اللحظة التي نعيشها بانتكاسة جديدة نحن في غنى عنها و لن تخدمنا بأي حال من الأحوال اتقوا الله في هدا البلد فما يجمعنا اليوم و نتوحد لأجله أكثر مما يفرقنا نحن نعلم أن الطريق صعب و شاق و محفوف بالكثير من المخاطر و المطبات لكن الحياة و كثرة الضربات علمتنا أن لا نسقط و أن لا نرفع قلما و أن لا استسلام في مواجهة لوبيات الفساد و الاستبداد من حقنا بل واجب علينا فضح كل المتلاعبين و المتلصصين و دعاة التحجر و الجمود و تجار الوهم و اليأس و مقتنصي الفرص و الجاثمين على أحلامنا و أمالنا في مغرب جديد يقول دستوره في فصله السادس » القانون هو أسمى تعبير عن ارادة الأمة و الجميع ، أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين بما فيهم السلطات العمومية ، متساوون أمامه و ملزمون بالامتثال له » و كل عام و جسمنا الصحفي بألف خير .
الطيب الشكري




