www.sabahachark.com
في رحلة ملغومة إلى بركان , سافر فريق شريف الحسيمي المنتشي بفوز في آخر الدورات ,عقد به الأمور وخلط الأوراق , وقبله انتزع أبناء خنيفرة نقاط المباراة في لقائهم أمام الكوكب المراكشي , مما أشعل المنافسة في الصفوف الأخيرة , وجعل المواجهة التي جمعت بين الجارين حاسمة وصعبة على الطرفين , والتي كان الملعب البلدي ببركان مسرحا لها .
لبى الجمهور النداء , وتوافد بأعداد غفيرة لمساندة فريقه رغم سوء الطالع الذي لازمه , لمعاينة طبق كروي بين بركان والحسيمة. حضر من حضر , وغاب من غاب , لكن اللقاء أجري بالميدان في حوار الاقدام , وصيحات الجماهير التي رسمت أجمل اللوحات , ولحنت أروع الألحان , وقدمت سمفونية في الابداع ,فقدمت فرجة أحسن مما جادت به إمكانيات اللاعبين على رقعة الملعب .
باسم الله مرساها وباسم الله مجراها , وبقراءة سورة الفاتحة وكلمة آمين ,وبعد أن دعا الجميع بالرحمة والمغفرة لضحايا حادث طانطان , أعطى الحكم عادل زوراق إشارة انطلاق المباراة التي جاءت عقيمة من حيث عدد المحاولات وتم عدها على رؤوس الأصابع , مرة من رأسية العربي الناجي , ومرة من توغل لفييرا لم يحسن استغلاله على النحو الأنجع , وتارة أخرى من تسديدة لحسن أخميس لم استقرت بين أحضان الرجاوي السابق ياسين الحظ , بينما اعتمد الزوار على تمريرات وتوغلات نجمهم عبد الصمد لمباركي الذي لم تكن بركته حاضرة في هذا النزال , ما جعل الكرة تمركز أغلب فترات النصف الأول في وسط الميدان , ما يفسر الحيطة والحذر من كلا الطرفين , خشية تلقي هدف مبكر من شأنه أن يبعثر الأوراق , لينتهي الشوط الأول بالبياض وبلا غالب ولا مغلوب .
الجولة الثانية جاءت نسخة كربونية لما سبقتها , إذ سيطر الحذر على فتراتها , وانتظر الجمهور البركاني حتى الدقيقة 71 , ليأتي الفرج من رجل فييرا الذي سدد كرة لم تترك أي حظ لحارس الحسيمة الذي لم يكن محظوظا في صدها . الهدف أعطى جرعات إضافية لأصحاب الدار للزيادة من الغلة , وتأمين النتيجة , وتحركت الآلة الهجومية لبركان خاصة مع دخول أيوب الشرطي ,فأتيحت فرصة لفييرا الذي فوت على فريقه هدفا محققا .
لينتهي اللقاء بفوز نهضة بركان على شباب الريف الحسيمي بهدف يتيم لكنه ثمين , ارتقى به أبناء طاليب للنقطة 29 , بيما تجمد رصيد شباب الريف الحسيمي عند النقطة 24.



