www.sabahachark.com
توصل أمناء عامون لأحزاب سياسية، فتحوا أحزابهم مبكرا لبعض الأسماء «المشبوهة» من أجل خوض الاستحقاقات المقبلة، بتعليمات صارمة من جهات حكومية، تدعوهم إلى عدم تزكية كل من تشتم فيه رائحة تجارة المخدرات.
وجاء هذا التحذير المبكر مباشرة بعد المصادقة على مشاريع القوانين التي ستؤطر الانتخابات المقبلة، حتى لا تتفاجأ قيادات الأحزاب المعنية بقرار «المنع» في اللحظات الأخيرة.
وأربك القرار الذي تلقاه بعض زعماء الأحزاب من مسؤول حكومي بارز، حسابات بعض الجهات التي كانت تراهن على «المشبوهين»، ورتبت معهم كل شيء من أجل تحقيق مكاسب انتخابوية لفائدة الأحزاب التي تلقوا منها الضوء الأخضر للترشح باسمها في الاستحقاقات المقبلة، بدءا بالانتخابات الجماعية، وانتهاء بالتشريعية.
وخلف خبر اعتزام الجهة الحكومية إصدار لائحة سوداء بأسماء الممنوعين من الترشح في الانتخابات الجماعية والتشريعية المقبلة، رجة في صفوف عدد من البرلمانيين الحاليين، وبعض الأسماء التي وضعت فوق ظهرها علامة «ممنوع الترشيح»، سيما أن عددا من المتخوفين من القرار، توصلوا بإفادات مصادر مطلعة تخبرهم بحقيقة أن جل الأحزاب ستتوصل بقائمة سوداء لأسماء منتخبين حاليين وسابقين، من أجل عدم تزكيتهم، وبالتالي عدم خلق إحراج لهذه الجهة، في ما يتعلق بمنعها بعض الأسماء من الترشح، وإمكانية طعنهم في القرار المذكور، والحصول على حكم قضائي قد يمكنهم من خوض الانتخابات المذكورة، وهو الأمر الذي سبق أن حصل في أكثر من مدينة في مناسبات انتخابية سابقة.
وقالت مصادر حزبية لـ«الصباح» إن عددا من المنتخبين سارعوا إلى الاتصال بعدد من مسؤولي أحزابهم للاستفسار حول حقيقة اللائحة السوداء ومعرفة الأسماء المتضمنة فيها.
وتأتي طنجة في مقدمة المدن التي سيطول المنع بعض أقطابها من الترشح بطريقة حبية، إذ بات البرلماني الشهير صاحب «قفة رمضان» على رأس الذين سيطلب منهم عدم تجديد ترشحيهم، كما تأتي الحسيمة وتازة في المركز الثاني، إذ طلب من زعيم سياسي بعدم تزكية ثلاثة أسماء معروفة بفسادها الانتخابي، وبشبهة الاتجار في الممنوعات.
ولن يكون إقليم كرسيف بعيدا عن تعليمات المنع من الترشح، إذ يجري الحديث عن استعداد أمين عام حزب من المعارضة بالتضحية باسم انتخابي معروف بعلاقته مع تجار «الذهب الأخضر»، إذ يتحول في أكثر من مناسبة إلى «فكاك وحايلهم» في ملفات قضائية.
وسارع برلماني من إقليم الخميسات إلى ربط الاتصال بقيادة نافذة في حزبه بالرباط، لاستفسارها عن مدى صحة ما يروج بخصوص احتمال منعه من الترشح من قبل الحزب الذي ينتمي إليه، ليتلقى منها جوابا صادما، يقول مصدر مقرب منه، حين أخبرته أنه بات مهددا بالمنع من التزكية، انسجاما مع التعليمات التي تلقاها الأمين العام لحزبه من جهات حكومية تضع اسمه في اللائحة السوداء. وتوجد أسماء أخرى في وجدة وتطوان ووزان وتاوريرت والعرائش معنية أيضا بالمنع من الترشح.



