www.sabahachark.com
صدحت حناجر الأئمة بمختلف مساجد مدينة بركان ، بموضوع شغب الملاعب . أئمة بركان ، انطلقوا في خطبهم ليوم الجمعة من قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا…} حيث إن ديننا الحنيف جاء ليوحد القلوب ويجمع شتاتها لينشر الود والمحبة بين أفراد الأمة وجماعاتها ليعيشوا الأمن والأمان والسعادة والراحة والطمأنينة ، فأمر بكل ما يجمع بين القلوب كإلقاء التحية وإطعام الطعام والعفو والتجاوز والصفح ، ونهى عن كل ما يفرق ويشتت كالحقد والبغض والقتل والكلام القبيح وسوء الظن وغير ذلك .
خطباء المساجد ، أضافوا أنه من بين الظواهر الخطيرة التي تؤرق ،هو مايقع داخل الملاعب الرياضية من نشر للكراهية والحقد والضغينة التي تؤدي إلى الشغب وإلى العنف من تبادل للسباب والشتائم وتخريب للمتلكات العامة واعتداء على الأجساد والأرواح حيث يصل الأمر إلى الضرب والقتال أحيانا وإزهاق أرواح بريئة وهدم لبنيان الله. وقد قال الله عز وجل : { من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا …}
الخطباء تابعوا في معرض حديثهم ، أن الأمر قد يصل الأمر أحيانا بكثير من الناس إلى سب الدين وسب الذات العلية ، مما يدل على بعد كبير عن تعاليم الإسلام ، وكأن هذه الرياضة خاصة صار من شروطها تبادل السب والشتم ، فقل أن تقف أمام ملعب كرة القدم ولو بين أطفال لحظات معدودة لا تسمع فيها سبا أو شتما أو قذفا وكأنهم تواصوا به .
خطبة الجمعة جاء فيها أيضا ، أن ما ذكر لا يعني أن الرياضة أمر محظور في الإسلام ، بل العكس هو الصحيح ، فالرياضة البانية لجسم الإنسان أمر مطلوب وقد ثبت في الحديث ” أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق عائشة فسبقته ثم سابقها بعد أن حملت اللحم فسبقها فقال هذه بتلك ”
وإن من فوائد الرياضة المحافظة على الأبدان وبناء الأجسام والعقول للحكمة التي تقول : العقل السليم في الجسم السليم .
لكن الواجب فيها هو المحافظة على الضوابط الشرعية ومراعاتها وحفظ اللسان وكف اليد والأذى واجتناب كل المنهيات وأهمها طهارة القلب من التعصب والحقد والضغينة واجتناب الغضب الذي هو من الأسباب الرئيسة فيما يقع من المخالفات.
وختم خطباء المسجد خطبهم ، أن التربية على الفضائل تبقى مسؤولية كل مسلم ، مسؤولية الأسرة والمدرسة والأندية والإعلام والدولة ، كل من زاويته يجب أن يساهم في نشر الفضائل ومحاربة الرذائل.



