تجريد مستشار ببلدية السعيدية من منصبه يخلق جدلا واسعا بالجهة

daoudi
2016-08-29T23:00:55+00:00
الجهوية
16 أغسطس 2016

saidia_783168166-1-418x278

www.sabahachark.com

حكمت المحكمة الإدارية بوجدة، على المدعو “أ.ط” بتجريده من منصبه كمستشار جماعي بالمجلس البلدي للسعيدية، وهو الذي نجح في الإنتخابات الجماعية ليوم 04 شتنبر باسم حزب الأصالة والمعاصرة.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد تقدم بشكاية لدى المحكمة ضد العضو المعني بسبب عدم التصويت لصالح الحزب خلال عملية التصويت على انتخاب رئيس المجلس الجماعي لمدينة السعدية، واتهامه بالتصويت لفائدة منافس مرشح “الجرار على رئاسة المجلس، وهو ما استجابت له المحكمة بتجريدها للعضو من منصبه.
ويحق للمستشار المجرد من عضويته التقدم بطلب استئناف الحكم الصادر ضده من قبل المحكمة الإدارية بوجدة لدى محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط.
قرار المحكمة الإدارية بوجدة من شأنه أن يخلق جدلا واسعا في صفوف المهتمين بالشأن السياسي الوطني، على اعتبار أن العضو المذكور لم يخرق القانون، بل خرق أمور حزبية داخلية لا دخل للمحكمة بها، وبالتالي وجب إسقاط عضويته من “البام” وليس من البلدية.
وعلق أحد المهتمين قائلا: “هذا المستشار لم يخرق القانون لكي يحرم من عضوية المجلس بل فقط لم يستجب لأوامر الحزب، لذلك على البام أن يجرده من عضويته، لكن حزب التحكم أبى إلا أن يسخر القانون كما يشاء”.
واعتبر الكثيرون أن الحكم اعتداء على الحريات، حيث أن التصويت يعتبر حقا يمارسه المصوت باختياره لمن يريد، ولم يكن القانون أبدا مقيدا لحرية الاختيار ولا معاقبا على ذلك.
وبإقليم الناظور، خلق أعضاء العدالة والتنمية الجدل بتصويتهم لصالح حزب الأصالة والمعاصرة أثناء انتخاب مجلس بلدية المدينة، لكن لم تصدر في حقهم عقوبات من محاكم الممكلة، بل صدر قرار حزبي داخلي بتوقيفهم، إلى أن تم احتواء الأمر فيما بعد ورجوع الموقوفين إلى حزبهم.
وبمدينة زايو، اختار عضو من التجمع الوطني للأحرار التصويت لصالح مرشح حزب الاستقلال ضدا على توجه حزبه، لكن هذا لم يكن ليخول للتجمعيين التقدم بشكاية لدى المحكمة. كما أن مستشارة تنتمي للحركة الشعبية صوتت لصالح الاستقلال ضد إرادة “السنبلة” فيما لم تصدر أية عقوبات في حقها من المحكمة. فهل يكون قرار المحكمة لهذا اليوم بابا لمعاقبة الخارجين عن الإجماع الداخلي للحزب؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.