صباح الشرق
في زمن قلّت فيه المبادرات الصادقة، يطل علينا البروفيسور معاد النوري، مدير مصحة الشفاء بوجدة، بمواقف إنسانية مشرّفة تستحق كل التقدير والثناء. فالرجل لم يكن يوماً مجرد فاعل خير، بل ظل يحمل همّ الدين والقرآن، ويوجه مبادراته النبيلة نحو من نذروا حياتهم لخدمة بيوت الله وحفظ كتابه من أئمة وفقهاء وحملة القرآن الكريم، وذلك من خلال التكفل بمصاريف العمليات الجراحية لهم، بكل سخاء وتجرد.
وقبل كل شيء، نتقدّم بأحرّ التعازي للأستاذ معاد النوري في وفاة والده رحمه الله، سائلين الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
لقد أثبت البروفيسور النوري أن قطاع الصحة، حين يقوده أناس بمثل قلبه، يتحول إلى رسالة إنسانية سامية. فمصحة الشفاء، التي نعتز بها كفضاء علاجي مفتوح لأبناء الشعب، لم تكن يوماً مجرد مؤسسة طبية، بل كانت عنواناً للكرم والتكافل، حيث لا تُردّ الحالات المستعصية، ولا يُنسى أهل القرآن.
شكراً معاد النوري… وشكراً لكل الطاقم العامل بمصحة الشفاء، التي نعتبرها اليوم فخراً لكل الجهة، ونأمل أن يكون أمثال البروفيسور النوري قدوة حقيقية في قطاع ما أحوجنا فيه للضمير والرحمة.
نعم، نُريد وجوهاً بهذه القامة الأخلاقية على رأس مؤسساتنا… نُريد رجالاً لا ينسون فضل من يخدمون الدين… ويجعلون من الطب رسالة، لا تجارة.



