صباح الشرق / SABAHACHARK
في وقت كان فيه آلاف الزوار ينتظرون صيفاً منعشاً على رمال «الجوهرة الزرقاء»، وجدوا أنفسهم في مواجهة مشكل حاد يعكر صفو عطلتهم، يتمثل في الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، التي طالت عدداً من الأحياء والمرافق الحيوية بمدينة السعيدية، من بينها المقاهي والمطاعم وحتى المنازل المستأجرة لقضاء العطلة الصيفية.
ولم تسلم ساكنة الطوابق العليا من هذه الأزمة، حيث أصبح انقطاع الماء بشكل شبه تام واقعاً يومياً يثقل كاهل السكان، خصوصاً بالنسبة لساكنة الطابق الأول والثاني والثالث، خاصة بالمناطق القريبة من المدرسة الفندقية والمستشفى المحلي، حيث باتت الحنفيات تجفّ لساعات طويلة طيلة اليوم.
عدد من الأحياء الأخرى تعيش انقطاعاً دائماً في هذه الفترة الصيفية الحساسة، في وقت تتوافد فيه أعداد كبيرة من السياح والزوار من مختلف جهات المملكة، بالإضافة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ما ضاعف الضغط على شبكة مائية توصف بالمهترئة وغير المؤهلة لمجاراة متطلبات مدينة سياحية من حجم السعيدية.
وتعود أسباب هذه الأزمة، وفق معطيات متطابقة حصلت عليها الجريدة، إلى تهالك شبكة توزيع الماء الصالح للشرب، التي ترجع لعقود خلت دون أن تطالها أي عمليات تجديد أو صيانة شاملة، ما أدى إلى تزايد التسربات المائية والأعطاب التقنية، وسط غياب حلول ناجعة من الجهات المعنية.
ومع استمرار موجات العطش والارتباك الذي تخلفه لدى الساكنة والمصطافين على حد سواء، يرتفع منسوب الاستياء يوماً بعد يوم، وسط مطالب متزايدة بالتدخل العاجل لإصلاح الشبكة وتوفير خدمة مائية لائقة، تليق بمدينة تنشد التميز السياحي وتراهن على صيف مزدهر يُنعش اقتصادها المحلي.



