صباح الشرق / SABAHACHARK
وجه من مدينتي….أحمد عمراني.. المحامي الذي جمع بين سمو المرافعة ونبل العمل الجمعوي…
في مسار يختزل نصف قرن من العطاء، برز اسم الأستاذ أحمد عمراني، المحامي بهيئة وجدة، كواحد من أبرز الوجوه القانونية والجمعوية بإقليم بركان. وُلد في عين الصفا يوم 1 يناير 1948، وترعرع على قيم الانتماء والجدية، ليشغل لاحقاً مناصب قيادية داخل المجتمع المدني، جعلت منه مرجعاً في خدمة الإنسان قبل أي اعتبار آخر.
– بين قاعة الدرس وهيئة المحاماة
قبل أن يعتلي منصة الدفاع، كان الأستاذ عمراني أستاذاً في سلك التعليم، حيث غرس في تلامذته حب المعرفة والانضباط. غير أن شغفه بالعدالة قاده إلى الالتحاق بمهنة المحاماة، وهناك وجد نفسه في موقع آخر لخدمة القيم التي آمن بها، فصار صوتاً مدافعاً عن الحقوق، وحاملاً لرسالة نبيلة لا تقل وزناً عن رسالته الأولى في التربية والتعليم.
– قائد العمل الجمعوي بامتياز
إلى جانب مساره المهني، انخرط الأستاذ أحمد عمراني بفاعلية في العمل الجمعوي، حيث تولى رئاسة عدة مؤسسات رائدة ببركان: الجمعية الخيرية الإسلامية، جمعية الإمام ورش لتحفيظ القرآن، جمعية دار الأطفال، ودار الأشخاص المسنين. كما كان له دور محوري في دعم الجمعيات ذات الطابع الإنساني، خاصة تلك التي تُعنى بذوي الاحتياجات الخاصة.
ولم يتوقف عطاؤه عند حدود الجمعيات، بل شغل أيضاً منصب المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال، ليجسد بذلك التقاء النضال السياسي بالعمل الاجتماعي في خدمة قضايا الوطن والمواطن.
– تكريم يليق بمسيرة حافلة
مساره المشرق لم يمر دون تقدير، إذ نظمت المنظمة المغربية للعدالة وحقوق الإنسان بجهة الشرق، بشراكة مع جمعية اتحاد المستثمرين المغاربة، حفلاً تكريمياً على شرفه يوم السبت 1 فبراير 2025 بأكاديمية النهضة البركانية لكرة القدم.
– أربعون سنة من الإصرار والعطاء
استعرض أحمد عمراني في كلمته مساراً بدأ منذ سنة 1980 حين وطأت قدماه مدينة بركان، حيث وجد نفسه سريعاً بين صفوف المناضلين الاستقلاليين العاملين في الجمعية الخيرية الإسلامية. هناك، رافق شخصيات بارزة من أمثال القايد المنصوري، والأستاذ محمد شاطر، والحاج فتحي أحمد أوموسى، قبل أن يُسلم إليه المشعل ليواصل المسيرة على مدى أربعين سنة كاملة من القيادة والتطوير.
وبفضل جهوده، تحولت الجمعية إلى مؤسسة رائدة قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقديم الدعم لغيرها من الجمعيات، لتبقى شاهدة على مسيرة رجل نذر عمره لخدمة الفقراء والأيتام والمسنين.
– حياة أسرية متوازنة
بعيداً عن قاعات المحاكم وأروقة الجمعيات، يعتز الأستاذ أحمد عمراني بحياته الأسرية، فهو أب لـ خمسة أبناء، يعتبرهم امتداداً لمسيرة العطاء التي بدأها منذ شبابه، وحافزاً لمزيد من الإصرار على خدمة مجتمعه ووطنه.
– رمز وقدوة
اليوم، وبعد كل هذه العقود من العطاء، يقف الأستاذ أحمد عمراني رمزاً للوفاء والالتزام، وواحداً من الوجوه التي طبعت تاريخ بركان الجمعوي والإنساني. فهو المحامي الذي جعل من قاعة المحكمة منبراً للحق، ومن قاعة الاجتماعات منصة للعطاء، ليثبت أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بالمسار المهني، بل بما يتركه الإنسان من أثر طيب في نفوس الناس ومؤسسات مجتمعه.











