صباح الشرق / SABAHACHARK
وجه من مدينتي… الأستاذ حسن صبوني… من رسالة التعليم إلى خدمة المجتمع
الأستاذ حسن صبوني…اسم ارتبط بالتربية والدعوة والعمل الجمعوي والخدمات الاجتماعية، رجل جمع بين رسالة التعليم وواجب خدمة المجتمع، وظل لأزيد من أربعة عقود حاضرًا في مشهد بركان والجهة الشرقية كأستاذ، مربي، فاعل جمعوي، وخطيب يوجه ويرشد.
– البدايات والمسار الدراسي
وُلد صبوني حسن بمدينة وجدة يوم 1 نونبر 1960، وتدرّج في مساره الدراسي بثبات حتى حصل على شهادة الباكلوريا سنة 1980 من ثانوية زيري بن عطية، قبل أن يلتحق بكلية أصول الدين بتطوان حيث نال الإجازة العليا سنة 1984، ثم واصل طريقه نحو التكوين التربوي ليتخرج سنة 1985 من المدرسة العليا للأساتذة بالدار البيضاء بشعبة الدراسات الإسلامية، وهو نفس العام الذي شهد بدايته الرسمية في سلك التدريس.
– رحلة علمية متدرجة
بدأت الخطوات الأولى لحسن صبوني في مسار التعليم بحصوله على شهادة الباكلوريا سنة 1980 من ثانوية زيري بن عطية بوجدة، لينتقل بعد ذلك إلى مدينة تطوان حيث نال الإجازة العليا في أصول الدين سنة 1984..لم يقف طموحه عند هذا الحد، بل واصل مشواره العلمي والتحق بالمدرسة العليا للأساتذة بالدار البيضاء، حيث حصل سنة 1985 على دبلوم عالٍ في شعبة الدراسات الإسلامية، وهو التتويج الذي فتح له أبواب التدريس رسميًا.
– أربعة عقود في خدمة القسم
منذ سنة 1985، انطلق صبوني في مسيرته المهنية كأستاذ لمادة التربية الإسلامية، متنقلاً بين سوق أربعاء الغرب والقنيطرة، قبل أن يحط الرحال بمدينة بركان التي ارتبط اسمه بها لسنوات طويلة…ظل وفيًا لرسالته التربوية إلى غاية التقاعد النسبي سنة 2016، تاركًا وراءه أجيالًا من التلاميذ الذين نهلوا من علمه وتوجيهاته التربوية.
–الأستاذ حسن صبوني…رجل الجمعيات والتنمية الاجتماعية
لم يقتصر عطاء الأستاذ حسن صبوني على محراب القسم، بل امتد إلى فضاءات المجتمع المدني، حيث كان حاضرًا بقوة في العمل الجمعوي والخدمات الاجتماعية، ليصبح اسمه مرتبطًا بالمبادرات التي تخدم الإنسان والأسرة والحي والمدينة.
– مسار حافل في العمل الجمعوي
انطلق حضوره الجمعوي منذ سنة 1993 كعضو فاعل في جمعية المواساة والتنمية الاجتماعية ببركان، حيث تولى مهمة أمين ماليتها، قبل أن يتوسع إشعاعه ليشمل مسؤوليات أخرى عديدة.
فقد شغل مهام تربوية وأبوية كبرى من خلال رئاسته لجمعية آباء وأولياء تلاميذ مدرسة 11 يناير ببركان، وكتابته العامة لجمعية آباء وأولياء تلاميذ إعدادية الفهرية، إلى جانب أدواره في ثانوية الليمون التأهيلية.
كما كان على رأس جمعيات سكنية مثل حي الداخلة وحي المجد، وقاد رابطة جمعيات سكان بركان الكبرى، إضافة إلى رئاسته لفيدرالية جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بمستوياتها الابتدائية والإعدادية والثانوية.
ولم يتوقف عطاؤه عند هذا الحد، بل ساهم أيضًا كأمين مال جمعية المقبرة المحمدية، وتطوع لتدريس وتحفيظ القرآن الكريم وعلومه بمدرسة ورش.
–صوت المنبر وفاعل في التنمية
منذ سنة 1997، اختار حسن صبوني أن يكون صوتًا للوعي والإرشاد كخطيب جمعة بمسجد النور بحي الصديق، حيث جمع بين الخطاب الشرعي والبعد الاجتماعي.
كما كان عضوًا في اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ 2005، مساهمًا في بلورة مشاريع هادفة إلى تحسين وضعية الفئات الهشة.
وإلى جانب ذلك، يشغل منذ أكتوبر 2019 منصب المدير التربوي لمركز الفضل للتنمية البشرية ببركان، الذي أصبح فضاءً للتأهيل والتكوين.
– مبادرات اجتماعية وإنسانية
ظل الأستاذ حسن صبوني قريبًا من هموم الأرامل والأيتام، إذ تشرف الجمعية التي ينتمي إليها على كفالة 167 أسرة و427 يتيمًا ويتيمة، من خلال توزيع الدعم المالي كل ثلاثة أشهر، إلى جانب مبادرات موسمية مثل قفة رمضان، وملابس العيد، ومنحة عيد الأضحى.
كما عمل على تسهيل خدمات صحية عبر وساطات طبية شملت التشخيص والعلاجات والعمليات الجراحية، فضلًا عن تنظيم حملات طبية.
ولم يغفل الجانب السكني، حيث ساهم في إصلاح وترميم منازل الأرامل، إلى جانب دعمه الثقافي والفني والرياضي لفائدة الناشئة.
– التكوين والتأهيل لفائدة الشباب
يقود حسن صبوني عبر مركز الفضل برامج تربوية وتكوينية موجهة للأطفال والشباب في وضعية صعبة، من خلال برنامج “الفرصة الثانية” للتمدرس الاستدراكي، إضافة إلى التأهيل المهني في مجالات متعددة مثل الحلاقة، الفصالة والخياطة، الطبخ وصناعة الحلويات، رصاصة وكهرباء المباني، الإعلاميات، ومساعد الحياة الاجتماعية. كما يوفر المركز دروس الدعم والتقوية، التعليم الأولي، وتحفيظ القرآن الكريم وقواعد القراءة والترتيل.
– نموذج للعطاء المجتمعي
بهذا الزخم من المبادرات، رسم حسن صبوني صورة لرجل جمع بين التربية والدعوة والعمل الجمعوي، وجعل من وقته وجهده وقفًا لخدمة الأرامل والأيتام، ومواكبة الشباب نحو مستقبل أفضل.
إنه نموذج للرجل الذي لم يكتفِ بدور الأستاذ داخل القسم، بل آمن بأن رسالته الحقيقية تكمن في خدمة المجتمع بكل فئاته.
















النية عبد الرزاقمنذ 5 أشهر
الاستاذ حسن الصابوني غني عن التعريف فهو رجل المهمات الصعبة فاعل جمعوي بامتياز لا يعرف الكلب لا الملل مواظب في عمله