وزارة الصحة تُقصي إقليم بركان من التعيينات الجديدة للأطباء المتخصصين برسم سنة 2026 – فوج 2025… والساكنة تُعبّر عن استيائها

Houcine Daoudi
2025-11-03T22:34:28+00:00
الجهوية
16 أكتوبر 2025

 copy   - www.sabahachark.com

صباح الشرق / SABAHACHARK 

إقصاء غير مبرر… المستشفى الإقليمي الدراق ببركان خارج حسابات وزارة الصحة

تواصل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إثارة الجدل بقراراتها الأخيرة المتعلقة بتوزيع المناصب المالية المخصصة للأطباء المتخصصين برسم سنة 2026 (فوج 2025)، والتي بلغ مجموعها 543 منصبًا موزعة على مختلف مدن وأقاليم المملكة. وقد كشفت الوثيقة التي توصلت بها جريدة “صباح الشرق” عن غيابٍ لافتٍ لاسم مدينة بركان ضمن لائحة المدن المستفيدة.

هذا الإقصاء الذي وُصف بـــ”غير المفهوم”، خلف موجة استياء عارمة في صفوف الساكنة والفعاليات المحلية، التي اعتبرت أن ما حدث يمثل حيفاً صريحاً في حق الإقليم ومؤسساته الصحية، وعلى رأسها المستشفى الإقليمي الدراق الذي يعيش على وقع خصاص مهول في الأطر الطبية والشبه الطبية.

وحسب معطيات دقيقة، فإن المديرية الإقليمية للصحة ببركان سبق أن راسلت الوزارة مراراً بشأن الوضعية الحرجة للمستشفى، خاصة على مستوى مصلحة المستعجلات التي لا يتجاوز عدد أطبائها الخمسة، يشتغل كل واحد منهم بنظام مرهق يمتد لـ12 ساعة عمل متواصلة مقابل 36 ساعة راحة، ما يخلق فراغاً خطيراً في التكفل بالحالات المستعجلة، ويضع حياة المواطنين على المحك.

كما يفتقر المستشفى إلى عدد من الأخصائيين في تخصصات حيوية كالأشعة والإنعاش والجراحة العامة، مما يجعل المؤسسة الصحية الرئيسية بالإقليم في وضع أشبه بـ “حالة طوارئ دائمة”.

ورغم هذه النداءات والمراسلات المتكررة، فقد اختارت الوزارة خلال زيارة الوزير أمين التهراوي إلى جهة الشرق يوم 17 شتنبر 2025 ، التركيز على أقاليم الناظور والدريوش فقط، حيث أشرف على تتبع مشاريع صحية كبرى وأعلن عن تدابير عملية لتقوية الموارد البشرية هناك، في الوقت الذي ظل فيه إقليم بركان خارج التغطية.

وقد تُرجمت تلك الزيارة إلى قرارات ملموسة همت تخصيص مناصب مالية جديدة وتعزيز المستشفيات الجهوية والمراكز الصحية في تلك الأقاليم، دون أن تشمل إقليم بركان ولو بمنصب واحد، في مشهد أثار الكثير من علامات الاستفهام حول معايير التوزيع المعتمدة داخل الوزارة.

هذا التمييز في التعاطي بين أقاليم الجهة الشرقية أثار موجة غضب واسعة في صفوف الفاعلين النقابيين والجمعويين ببركان، الذين وصفوا الإقصاء بأنه “قرار ظالم ومجحف”، معتبرين أن حرمان الإقليم من حقه في الأطر الصحية يمثل ضرباً صريحاً لمبدأ العدالة المجالية الذي ترفعه الحكومة كشعار في سياستها العمومية.

وفي ظل استمرار هذا التهميش، يتساءل الرأي العام المحلي:
إلى متى سيبقى إقليم بركان خارج أجندة وزارة الصحة؟
وهل ستتحول شعارات الإنصاف والعدالة في توزيع الموارد إلى واقع ملموس يضع حداً لمعاناة الساكنة مع نقص الخدمات الطبية الأساسية؟
أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة عملية، بينما يظل مستشفى الدراق، ومعه المرضى، في انتظار إنصاف طال أمده.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.