الداخلية ترفع الحرج عن رجال السلطة وتضع رؤساء الجماعات في الواجهة

daoudi
2026-02-06T16:52:34+00:00
الوطنية
28 يناير 2026

Image 2024 12 19 20 41 24  - www.sabahachark.com

صباح الشرق

حسمت وزارة الداخلية الجدل المتصاعد حول المسؤوليات القانونية المرتبطة بملف تحرير الملك العمومي، مؤكدة أن رئيس الجماعة الترابية يظل المسؤول الأول وصاحب الصفة والمصلحة في تحريك الدعاوى القضائية ضد محتلي الملك العام دون ترخيص، في خطوة أنهت حالة الالتباس التي رافقت تدخلات رجال السلطة خلال الأشهر الأخيرة.

مصادر مطلعة أفادت أن عمال عمالات وأقاليم بعدد من جهات المملكة توصلوا ببرقيات صادرة عن المصالح المركزية لوزارة الداخلية، تضمنت استشارات قانونية، شددت على أن تدبير وحماية الملك العمومي الجماعي يدخل حصريا ضمن اختصاص الجماعات الترابية، وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي رقم 113.14.

وذكرت هذه الاستشارات بأن المادة 92 من القانون ذاته تمنح لرئيس الجماعة صلاحيات منح رخص الاحتلال المؤقت للملك العام الجماعي، إضافة إلى تمثيل الجماعة قانونيا أمام القضاء، معتبرة أن رئيس الجماعة هو الجهة الوحيدة المخول لها قانونا تحريك الدعوى القضائية ضد محتلي الملك العمومي بدون سند، استنادا أيضا إلى مقتضيات القانون رقم 57.19.

في المقابل، حددت وزارة الداخلية دور السلطة الإدارية المحلية في تحرير محاضر المخالفات وإحالتها على النيابة العامة طبقا لأحكام القانون رقم 66.12 المتعلق بزجر مخالفات التعمير والبناء وقانون المسطرة الجنائية، مع إمكانية تقديم الدعم الإداري لرئيس الجماعة دون الحلول محله في الدفاع عن الملك العمومي.

كما فتحت الاستشارات المجال أمام لجوء الجماعات إلى قاضي المستعجلات لاستصدار أوامر بالهدم، أو تفعيل الحماية الجنائية للعقار وفق الفصل 570 من مجموعة القانون الجنائي، من خلال دعاوى الترامي على ملك الغير، مع المطالبة بالطرد تحت طائلة غرامات تهديدية.

ويأتي هذا التوضيح في سياق ارتفاع ملحوظ في عدد الشكايات والدعاوى القضائية المرفوعة ضد رجال السلطة، خصوصا القواد، خلال عمليات مكافحة البناء العشوائي، وهو ما دفع وزارة الداخلية إلى إعادة ضبط خريطة الاختصاصات تفاديا لأي تأويل قد يزج بالمسؤولين الترابيين في متابعات قضائية خارج إطار مهامهم القانونية.

بهذا التوجه، تكون وزارة الداخلية قد وضعت رؤساء الجماعات أمام مسؤوليتهم المباشرة في حماية الملك العمومي، معتبرة أن هذا الملف لم يعد مجالا للاجتهاد أو توزيع الأدوار الرمادية، بل اختبارا حقيقيا لمدى التزام المنتخبين بتطبيق القانون بعيدا عن الحسابات السياسية أو الانتخابية

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.