صباح الشرق/ SABAHACHARK
تشهد مدينة بركان منذ أشهر أوراشًا متعددة في إطار برنامج إعادة الهيكلة والتأهيل الحضري، غير أن ما كان يُفترض أن يشكل دفعة قوية لمسار التنمية المحلية، تحوّل إلى مصدر تذمّر واستياء في أوساط الساكنة، بسبب البطء الملحوظ في وتيرة الإنجاز وضعف المتابعة الميدانية لبعض الأشغال. وتُعدّ زنقة 20 غشت بالحي الحسني خير مثال على ذلك، حيث امتدت الأشغال بها لأشهر طويلة دون مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.
فوفق ملاحظات ميدانية متطابقة، تشتغل بعض المقاولات بإمكانات بشرية وتقنية محدودة، وبأساليب تقليدية لا تنسجم مع حجم الانتظارات ولا مع الاعتمادات المالية المرصودة.
وقد أدى ذلك إلى إطالة أمد الأشغال في عدد من الأزقة والشوارع، إذ تجاوزت في بعض الحالات تسعة أشهر كاملة، ما أثر سلبًا على حركة السير، وعلى الأنشطة التجارية، وعلى الحياة اليومية للمواطنين.
وكان من المرتقب أن تنطلق أشغال عدة مشاريع أواخر سنة 2025 وكانت تشمل هذه المشاريع توسعة شارع محمد الخامس، وإحداث مرافق جديدة بموقع مقهى النادي الثقافي للتعليم، وإعادة تهيئة مقر الدرك الملكي السابق بالشارع نفسه، إضافة إلى مقر إقامة رجال الدرك السابق بشارع السلطان مولاي محمد، فضلًا عن قاعة 11 يناير التي هُدمت وبقي فضاؤها ركامًا يشوه المشهد الحضري في قلب المدينة، في انتظار مشروع يعيد لها اعتبارها الرمزي والتاريخي.
هذا البطء في التنفيذ، بحسب متابعين للشأن المحلي، يكشف عن اختلالات في آليات التتبع والمراقبة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة صرف الاعتمادات المالية المخصصة لبرامج التأهيل الحضري، وحول مدى التزام المتدخلين بدفاتر التحملات والآجال التعاقدية.
ويزداد منسوب التساؤل حين تُقارن مدة إنجاز بعض هذه الأوراش المحلية بما تحقق على الصعيد الوطني من مشاريع كبرى أُنجزت في آجال قياسية، على غرار الملعب الأولمبي بمدينة الرباط، الذي تم إنجازه في ظرف وجيز لم يتجاوز تسعة أشهر، ما يبرز الفارق الكبير في وتيرة الإنجاز بين المركز وبعض المدن الطرفية.
ولم يقف أثر هذا البطء عند حدود التشويه البصري وتعطيل المصالح، بل كاد أن يتسبب في حادث خطير، بعدما تعرضت سيدة هذا الأسبوع لخطر السقوط في بالوعة لتصريف المياه غير مغطاة بزنقة 20 غشت بالحي الحسني، مباشرة بعد خروجها من إحدى العيادات، في مشهد يعكس هشاشة إجراءات السلامة داخل بعض الأوراش.
فهل ما تزال مدينة بركان مطالبة بانتظار دورها في قطار التنمية، في وقت تتسارع فيه وتيرة الإنجاز بباقي جهات المملكة؟ أم أن المرحلة تقتضي ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسريع وتيرة العمل بما يليق بمدينة تطمح إلى موقع أفضل ضمن الخريطة الوطنية.
– للموضوع بقية…!!!




























محمدمنذ ساعتين
الله يهديهم