صباح الشرق / SABAHACHARK
في أرقام صادمة تعكس حجم “حرب الطرق” التي تعيشها الشوارع المغربية، كشف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن معطيات إحصائية مقلقة تضع مستعملي الدراجات النارية في صدارة ضحايا حوادث السير بالمملكة، مؤكداً أن هذه الفئة باتت تستنزف أرواح نحو 2300 قتيل سنوياً.جاء ذلك خلال كلمة الوزير في افتتاح الندوة الدولية حول البحث العلمي في مجال السلامة الطرقية، التي نظمتها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) اليوم، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومنظمة الصحة العالمية.
– أرقام “سوداء” في تصاعد
أوضح المسؤول الحكومي أن المعطيات الميدانية تشير إلى تحول دراماتيكي في بنية ضحايا الطرق؛ حيث أصبحت فئة مستعملي الدراجات ثنائية وثلاثية العجلات تمثل، مع الأسف، حوالي 45% من مجموع قتلى حوادث السير في المغرب.
وشدد قيوح على أن هذا الملف يتطلب مقاربة استعجالية، خاصة وأن المؤشرات الإحصائية تكشف عن منحى تصاعدي خطير؛ إذ سجل عدد القتلى في صفوف هذه الفئة ارتفاعاً مهولاً بنسبة 63% خلال العقد الأخير، وتحديداً في الفترة ما بين سنتي 2015 و2024.
– البحث العلمي في مواجهة “النزيف”
الندوة التي احتضنت خبراء دوليين وممثلي منظمة الصحة العالمية، ركزت على ضرورة إدماج البحث العلمي والابتكار في وضع السياسات العمومية للسلامة الطرقية. واعتبر المشاركون أن ارتفاع الضحايا بين أصحاب الدراجات النارية لم يعد مجرد “حوادث معزولة”، بل ظاهرة مركبة تتداخل فيها عوامل سلوكية، وتقنية، وهندسية.”إن الأرقام التي سجلناها بين عامي 2015 و2024 هي جرس إنذار يفرض علينا إعادة النظر في طرق تدبير السلامة الطرقية لهذه الفئة تحديداً” – مقتطف من كلمة الوزير.
– تحديات السلامة الطرقية 2026
تأتي هذه التصريحات في وقت تراهن فيه “نارسا” على الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية للحد من عدد القتلى، إلا أن “انفجار” أعداد الدراجات النارية في المدن الكبرى بات يشكل التحدي الأكبر للسلطات، مما يطرح تساؤلات ملحة حول جودة الخوذات المستعملة، ومدى احترام قانون السير، فضلاً عن البنية التحتية المخصصة لهذه الوسائل.



