صباح الشرق / SABAHACHARK
في الوقت الذي تنشغل فيه بعض الجماهير والمنابر الإعلامية المحسوبة على أندية معينة بتتبع كل صغيرة وكبيرة تخص نهضة بركان، يواصل الفريق البرتقالي كتابة فصول جديدة من النجاح فوق المستطيل الأخضر.
فبدل الانكباب على تشخيص أعطاب فرقها والبحث عن أسباب تراجعها أو أزماتها المالية والرياضية، اختارت أطراف عديدة توجيه بوصلتها نحو مهاجمة كل منافس يجرؤ على مزاحمة أندية الواجهة التقليدية.
لقد أصبحت مهاجمة نهضة بركان لدى البعض موضة موسمية تتجدد مع كل إنجاز جديد يحققه الفريق. اتهامات مجانية، وتشكيك متواصل، وحملات ممنهجة عبر بعض المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، وكأن نجاح الفريق البركاني بات مصدر إزعاج لمن اعتادوا احتكار الأضواء والألقاب.
غير أن ما يغيب عن هؤلاء هو أن نهضة بركان لم يبنِ مكانته بالضجيج، بل بالعمل المتواصل والتخطيط المحكم والاستقرار الإداري والمالي. لذلك لم تكن تلك الحملات سوى حافز إضافي للاعبين والمسيرين من أجل تقديم مستويات أفضل والرد بالطريقة التي يجيدها الفريق أكثر من غيرها: فوق أرضية الملعب.
ولعل المتتبع لمسار نهضة بركان في السنوات الأخيرة يلاحظ أن المباريات التي تجمعه بفرق وجماهير تحترم المنافسة الرياضية وتبتعد عن خطاب الاتهامات والبكاء المتواصل تمر في أجواء طبيعية وتنافسية. وقد حدث ذلك مع أندية محترمة مثل حسنية أكادير وأولمبيك آسفي وغيرها من الفرق التي تفضل التركيز على شؤونها الداخلية بدل البحث عن أعذار خارجية لكل تعثر.
إن الفرق التي تحقق النجاح هي تلك التي تستثمر وقتها في البناء والتطوير، أما الفرق التي تجعل من مهاجمة الآخرين مشروعاً دائماً فإنها تضيع الكثير من الجهد والطاقة في معارك جانبية لا تضيف إلى رصيدها أي نقطة ولا تحقق لها أي لقب.
لقد أثبت نهضة بركان مرة أخرى أن الإنجازات لا تُصنع على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ولا في استوديوهات الجدل العقيم، بل تُصنع في ملاعب التدريب، وفي مكاتب التخطيط، وفي ثقافة العمل التي جعلت من الفريق البركاني نموذجاً يحتذى به داخل كرة القدم الوطنية والقارية. وكلما ارتفعت أصوات المشوشين، ازداد الفريق إصراراً على المضي قدماً نحو مزيد من التألق والتتويجات.




