صباح الشرق / SABAHACHARK
لهذه الأسباب لم يترشح فوزي لقجع للانتخابات التشريعية بدائرة إقليم بركان.. القانون التنظيمي يحسم الجدل
حسمت المقتضيات القانونية المنظمة للانتخابات التشريعية الجدل بشأن عدم ترشح فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، للانتخابات التشريعية بدائرة إقليم بركان، بعدما حالت صفته المهنية دون إمكانية دخوله غمار الاستحقاق الانتخابي.
فوزي لقجع، وإن كان يشغل مسؤوليات حكومية وسياسية، فإن صفته المهنية الأصلية تظل مرتبطة بهيئة مفتشي وزارة المالية، وهي الصفة التي تضعه ضمن الفئات التي يمنعها القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب من الترشح للانتخابات.
وتنص المادة السابعة من القانون التنظيمي للانتخابات، بشكل صريح، على عدم أهلية الأشخاص الذين يزاولون فعلياً عدداً من الوظائف المحددة للترشح لعضوية مجلس النواب، ومن ضمنهم مفتشو المالية، إلى جانب فئات أخرى من الموظفين والمسؤولين العموميين والقضاة وأفراد القوات المسلحة الملكية وأعوان القوة العمومية، فضلاً عن فئات أخرى واردة في المادة نفسها.
وبالتالي، فإن عدم ترشح لقجع بدائرة إقليم بركان لا يرتبط، وفق هذه المقتضيات، بحسابات حزبية أو سياسية، وإنما بمانع قانوني صريح مرتبط بصفته المهنية.
وتكشف المادة السابعة بوضوح أن استمرار المعني بالأمر في مزاولة الصفة المهنية التي يشملها المنع القانوني يجعله غير مؤهل للترشح، ما يجعل أي حديث عن إمكانية ترشحه للانتخابات التشريعية في ظل هذه الوضعية مخالفاً للمقتضيات المنظمة للعملية الانتخابية.
وهكذا، يبدو أن القانون التنظيمي للانتخابات هو الذي رسم حدود مشاركة فوزي لقجع في السباق التشريعي بإقليم بركان، واضعاً حداً للتكهنات التي رافقت إمكانية ترشحه، مهما كانت مكانته داخل المشهد السياسي والحزبي.
ولذلك فعدم ترشح فوزي لقجع لا يُقرأ كقرار سياسي أو تراجع عن خوض الانتخابات، بقدر ما هو نتيجة مباشرة لمانع قانوني مرتبط بصفته المهنية كمفتش بوزارة المالية.




