صباح الشرق / SABAHACHARK
الوكالة الوطنية للمياه والغابات والجامعة الملكية المغربية للقنص تكرمان المصطفى بلعجيل تقديراً لمسار حافل بالعطاء في خدمة القنص وحماية الثروة الوحشية
في لحظة تحمل الكثير من معاني الاعتراف والتقدير، حظي السيد المصطفى بلعجيل بتكريم خاص من طرف الجامعة الملكية المغربية للقنص والوكالة الوطنية للمياه والغابات، وذلك خلال فعاليات اليوم الدراسي والتحسيسي الذي نظمته الجامعة بشراكة مع الوكالة بمدينة مراكش، يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، بمناسبة افتتاح موسم القنص 2026/2027.
وجاء هذا التكريم تقديراً لمسار طويل وحافل بالعطاء، كرّس خلاله المصطفى بلعجيل جزءاً كبيراً من وقته وجهده لخدمة قطاع القنص والقناصة، والمساهمة في حماية الثروة الوحشية، والدفاع عن الممارسات المسؤولة التي من شأنها ضمان استدامة هذا القطاع وتطويره.
ويشغل المحتفى به عدداً من المهام المرتبطة بقطاع القنص، من بينها نائب رئيس الفرع الجهوي للقنص بجهة الشرق، وحارس جامعي، ورئيس جمعية جرادة للقنص، فضلاً عن كونه واحداً من قيدومي القناصة بإقليم جرادة، حيث راكم على مدى سنوات تجربة ميدانية واسعة، جعلت منه أحد الوجوه المعروفة داخل أسرة القنص، ليس على المستوى المحلي والجهوي فحسب، وإنما على نطاق أوسع.
✅️ مسار يتجاوز حدود الممارسة
لم يكن تكريم المصطفى بلعجيل مجرد التفاتة بروتوكولية، بقدر ما شكل اعترافاً بمسار رجل جعل من خدمة القنص وحماية الثروة الوحشية وتنمية هذا القطاع التزاماً متواصلاً.
فعلى امتداد سنوات، ظل حاضراً في عدد من المبادرات والأنشطة المرتبطة بالقنص، واضعاً تجربته ومعرفته رهن إشارة القناصة والجمعيات، ومنخرطاً في الجهود الرامية إلى محاربة القنص العشوائي، وترسيخ ثقافة القنص المسؤول، والمساهمة في الحفاظ على التوازنات الطبيعية وحماية الوحيش.
كما ساهم في عدد من عمليات إعمار المجالات القنصية، من خلال إطلاق الحجل وتتبعها ومراقبتها، وبناء الشربات، ونثر الأعلاف، وغيرها من المبادرات التي تندرج في إطار تحسين الظروف الطبيعية للطرائد، والمحافظة على الثروة الوحشية، وتهيئة ظروف أفضل لممارسة القنص بشكل مسؤول ومستدام.
✅️ خبرة جعلت منه مرجعاً للقناصة والجمعيات
غير أن حضور المصطفى بلعجيل لم يقتصر على الجانب الميداني، بل امتد إلى مواكبة القناصة والجمعيات وتقديم المشورة لهم، مستفيداً من التجربة التي راكمها طوال سنوات من العمل والاحتكاك المباشر بمختلف قضايا القطاع.
وبحكم خبرته وعلاقاته الواسعة، أصبح مرجعاً يلجأ إليه عدد من القناصة ورؤساء جمعيات القنص للاستشارة والاستفادة من تجربته، كما عمل على مساعدة عدد من الجمعيات في إعداد ملفاتها وتوجيهها، وتقديم ما يلزم من إرشادات مرتبطة بتدبير أنشطتها والقضايا التي تواجهها.
وهو حضور يعكس، في جانب منه، قناعة راسخة لديه بأن تطوير قطاع القنص لا يمكن أن يتحقق فقط من خلال الممارسة، وإنما يحتاج أيضاً إلى التواصل والتأطير وتقاسم التجارب وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين والمتدخلين.
✅️ حضور إعلامي جعل صوته قريباً من القناصة
وإلى جانب العمل الميداني والجمعوي، استطاع المصطفى بلعجيل أن يجعل من حضوره الإعلامي إحدى الوسائل التي يساهم من خلالها في خدمة القطاع.
فقد أصبح موقعه فضاءً يتابعه آلاف المهتمين بالقنص داخل المغرب وخارجه، بفضل ما ينشره من أخبار ومواضيع تهم القنص والقناصة، إلى جانب المستجدات المرتبطة بالجامعة الملكية المغربية للقنص والوكالة الوطنية للمياه والغابات، فضلاً عن مختلف القضايا التي تشغل بال أسرة القنص.
وبذلك، لم يعد حضوره مقتصراً على المجال الميداني، وإنما أصبح يمتد إلى الفضاء الإعلامي والتواصلي، بما يساهم في تقريب القناصة من المستجدات، وتعزيز التواصل بينهم، وإبراز القضايا المرتبطة بهذا القطاع.
✅️ القنص شغف يومي ورسالة تتجاوز الهواية
ومن يعرف المصطفى بلعجيل عن قرب، يدرك أن القنص بالنسبة إليه ليس مجرد هواية أو ممارسة موسمية، بل شغف يومي واهتمام متواصل.
فالنقاش معه غالباً ما ينصرف إلى سبل تطوير القطاع، والبحث عن الوسائل الكفيلة بتنميته، وتحسين ظروف ممارسة القنص، وتعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين، بما يحقق التوازن بين مصالح القناصة وضرورة المحافظة على الثروة الوحشية والبيئة الطبيعية.
وقد مكّنه هذا الحضور المتواصل من نسج شبكة واسعة من علاقات التواصل والتعاون مع عدد كبير من القناصة ورؤساء جمعيات القنص، فضلاً عن مسؤولين وفاعلين في عدد من الإدارات والمؤسسات، سواء في المجالات الإدارية أو القضائية أو الأمنية، وهو ما يعكس اتساع دائرة انخراطه في مختلف القضايا المرتبطة بقطاع القنص.
✅️ تكريم يختزل مسيرة رجل حاضر في الميدان
إن تكريم المصطفى بلعجيل بمدينة مراكش لم يأت من فراغ، وإنما جاء تتويجاً لمسار رجل قد يبدو هادئاً وصامتاً في الظاهر، لكنه ظل حاضراً ومتحركاً في الميدان، واضعاً خبرته ووقته وعلاقاته رهن خدمة القنص والقناصة، ومؤمناً بأن هذا القطاع يستحق مزيداً من العناية والتطوير والتأطير.
وإذا كان التكريم في حد ذاته لحظة اعتراف، فإنه بالنسبة إلى المصطفى بلعجيل يشكل أيضاً محطة من محطات مسار طويل لم ينته، بل يفتح الباب أمام مواصلة العطاء، والدفاع عن القنص المسؤول، والمساهمة في حماية الثروة الوحشية، وتشجيع كل المبادرات التي تخدم استدامة هذا المجال.
ومن هذا المنبر، لا يسعنا إلا أن نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية للقنص، والسيد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، وإلى كل من ساهم في تنظيم هذا التكريم والاحتفاء بأحد أبناء أسرة القنص الذين قدموا الكثير لهذا القطاع.
كما نتمنى أن تمتد مثل هذه المبادرات إلى تكريم والاحتفاء بمزيد من الفاعلين والناشطين في مجال القنص على الصعيد الوطني، تقديراً لعطائهم، وتحفيزاً لهم على مواصلة مسارهم، وترسيخاً لثقافة الاعتراف بكل من يساهم في خدمة القنص وحماية الثروة الوحشية.
أما لأخينا المصطفى بلعجيل، فنقول: هنيئاً لك بهذا التكريم المستحق، ومزيداً من النجاح والتألق والعطاء. أطال الله في عمرك، وبارك لك في صحتك، وجعل ما قدمته وتقدمه للقنص والقناصة وحماية الثروة الوحشية في ميزان حسناتك.
✅️ ميمون بنعلة
رئيس الفرع الجهوي للقنص لجهة الشرق













