فاطمة الزهراء المنصوري تعلن تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة من أربعة أحزاب بقيادة الأصالة والمعاصرة

Houcine Daoudi
2026-10-12T20:22:34+00:00
آخر الأخبار•الجهوية•سياسة
12 أكتوبر 2026

FB IMG 1791835702039 - www.sabahachark.com

صباح الشرق / SABAHACHARK 

أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، عن التوصل إلى اتفاق سياسي يقضي بتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، التي ستضم أربعة أحزاب، هي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وذلك عقب جولتين من المشاورات السياسية التي أعقبت تعيينها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، طبقا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور.

وجاء الإعلان عن هذا التحالف الحكومي، وفق بيان صادر بالرباط يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، تتويجا لسلسلة من المشاورات السياسية الموسعة التي باشرتها رئيسة الحكومة المعينة مع عدد من الأحزاب الممثلة في البرلمان، بهدف بلورة أغلبية سياسية قوية ومنسجمة، قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والإكراهات الخارجية، والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنات والمواطنين.

✅️ تحالف رباعي يؤسس لمرحلة سياسية جديدة

ويأتي تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، وأسفرت عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الاقتراع، ما مهد لتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، في سابقة تاريخية تعد الأولى من نوعها في المسار السياسي والديمقراطي للمملكة.

ويحمل هذا التعيين دلالات سياسية ورمزية بارزة، باعتباره محطة جديدة في تطور التجربة الديمقراطية المغربية، ومرحلة تضع على عاتق أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة مسؤولية قيادة العمل التنفيذي في سياق وطني ودولي يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متشابكة.

وبحسب البيان، فقد حرصت رئيسة الحكومة المعينة، خلال جولتي المشاورات، على استحضار المصلحة العليا للبلاد، واحترام الإرادة الشعبية التي أفرزتها صناديق الاقتراع، مع مراعاة متطلبات المرحلة السياسية الراهنة، والاستفادة من التجارب الحكومية السابقة.

✅️ التقارب السياسي والانسجام الحكومي أساس التحالف الجديد

وأكد البيان أن اختيار الأحزاب الأربعة المكونة للأغلبية الحكومية لم يكن بمعزل عن اعتبارات التقارب الفكري والسياسي، والالتقاء حول رؤية إصلاحية مشتركة، بما يضمن تشكيل حكومة تتمتع بالانسجام والفعالية والقدرة على تنزيل التزاماتها.

ويراهن هذا التحالف على إرساء أغلبية برلمانية داعمة لحكومة سياسية قوية، قادرة على مواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى، وتعزيز المكتسبات الديمقراطية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، إلى جانب النهوض بالعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي.

كما يضع التحالف الجديد ضمن أولوياته تقوية القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني، وتحسين ظروف عيش المواطنين، وتعزيز منظومة الحقوق والحريات، انسجاما مع التوجهات الرامية إلى بناء مغرب صاعد يستفيد جميع أبنائه ومجالاته الترابية من ثمار التنمية.

✅️ الكفاءة والنزاهة معياران لاختيار الوزراء

وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أوضح البيان أن الأحزاب الأربعة ستباشر عملية اقتراح الأسماء المرشحة للاستوزار، على أساس معايير ترتكز على الكفاءة، والحس السياسي، والنزاهة والاستقامة، بما يسمح بتشكيل فريق حكومي متجانس وقادر على تحمل مسؤولياته.

ومن المرتقب أن تنكب مكونات الأغلبية الجديدة على إعداد البرنامج الحكومي في أقرب الآجال، من خلال صياغة أولويات مشتركة وترجمتها إلى التزامات وإجراءات عملية تستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المملكة.

ويشكل إعداد هذا البرنامج محطة أساسية لاختبار مدى قدرة الأحزاب المتحالفة على توحيد تصوراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتحويل التقارب المعلن إلى رؤية حكومية واضحة وقابلة للتنفيذ.

✅️ رهانات اجتماعية واقتصادية تنتظر الحكومة المرتقبة

ويضع تشكيل الأغلبية الجديدة حكومة فاطمة الزهراء المنصوري المرتقبة أمام مسؤوليات كبيرة، في مقدمتها تحسين القدرة الشرائية، وتوفير فرص الشغل، وتعزيز جودة الخدمات العمومية، خصوصا في قطاعي الصحة والتعليم، فضلا عن تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

كما ينتظر أن يشكل تحفيز الاستثمار، ودعم المقاولات، وتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني، وتكريس العدالة المجالية، محاور أساسية في البرنامج الحكومي المرتقب.

وفي هذا السياق، سيكون التحالف الرباعي مطالبا بإثبات قدرته على تجاوز الاختلافات السياسية والحزبية، وتغليب منطق العمل المشترك، بما يضمن الاستقرار الحكومي ونجاعة الأداء التنفيذي.

✅️ مرحلة جديدة بين طموح الإصلاح وانتظارات المواطنين

ويفتح الإعلان عن الأغلبية الحكومية الجديدة صفحة سياسية جديدة في المغرب، عنوانها الأبرز وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة لأول مرة، وقيام تحالف رباعي يجمع أحزابا ذات مرجعيات وتجارب سياسية مختلفة، لكنها أعلنت اتفاقها على أرضية إصلاحية مشتركة.

وإذا كان الاتفاق السياسي قد حسم مبدئيا في هوية الأحزاب التي ستتحمل مسؤولية تدبير المرحلة المقبلة، فإن الرهان الحقيقي سيظل مرتبطا بمدى قدرة الحكومة المرتقبة على تحويل تعهداتها إلى سياسات عمومية ملموسة، تنعكس إيجابا على الحياة اليومية للمواطنين.

وبين رمزية التعيين التاريخي لفاطمة الزهراء المنصوري، وحجم التحديات التي تنتظر الأغلبية الرباعية، تدخل التجربة الحكومية الجديدة مرحلة حاسمة، سيكون فيها معيار النجاح الأساسي هو تحقيق النتائج على أرض الواقع، والاستجابة لانتظارات المغاربة في التنمية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية.

FB IMG 1791835702039 - www.sabahachark.com

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.