صباح الشرق / ن ميموني / ح قاسمي
خلدت أسرة الأمن الوطني بمفوضية الشرطة بالعيون سيدي ملوك، صباح اليوم السبت 16 ماي 2026، الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي مناسبة سنوية لاستحضار التضحيات المبذولة لحفظ أمن الوطن والمواطنين، ووقفة موضوعية لتقييم المنجزات واستعراض المخططات المرحلية الرامية لتطوير المرفق العام الشرطي وتنزيل مبادئ الحكامة الأمنية، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية.
وقد استهل الحفل الرسمي، بعد مراسيم تحية العلم الوطني، بإلقاء كلمة تأطيرية من طرف العميد الإقليمي،ادريس ركيك، رئيس المفوضية، نيابة عن المديرية العامة للأمن الوطني، أكد فيها على التزام المؤسسة الأمنية بمواصلة ترسيخ قيم “الالتزام المواطن والتحديث الهيكلي”، وتوطيد المقاربة القائمة على “الإنتاج المشترك للأمن” و”شرطة القرب”،كما عمل على تقديم الحصيلة السنوية الرسمية للعمليات الأمنية والخدمات الإدارية المنجزة بالنفوذ الترابي للمفوضية، والتي جاءت مؤشراتها الإحصائية دالة على النجاعة العملياتية والتحول الرقمي الشامل وتدعيم الشعور بالأمن لدى المواطنين.
وفي هذا الصدد، أسفرت العمليات الأمنية المكثفة الرامية لمكافحة مختلف الظواهر الإجرامية وتفكيك الشبكات الناشطة في ترويج الممنوعات عن معالجة ما مجموعه 2354 قضية جنائية وجنحية، مسجلة ارتفاعا في معدل الزجر ب 661 قضية مقارنة بالسنة المنصرمة. وقد واكب هذه العمليات إحالة 678 شخصا على النفوذ القضائي المختص لمواجهة العدالة، في حين مكنت إجراءات التنقيط والتعقب الميداني من توقيف 76 شخصا كانوا يشكلون موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني في قضايا مختلفة تكتسي خطورة إجرامية.
وفي إطار الاستراتيجية المندمجة لتجفيف منابع ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت مصالح الأمن العمومي والشرطة القضائية من حجز 17.738 كيلوغراما من مخدر الشيرا، و540 قرصا مهلوسا من نوعي (ريفوتريل وإكستازي)، و1028 قنينة خمر من أنواع مختلفة، بالإضافة إلى 3.79 كيلوغراما من مخدر الكيف الممزوج بالطابا، و50.5 غراما من مخدر الكوكايين، و485 عبوة من مادة اللصاق المخدر.
كما شملت المحجوزات مبالغ مالية بلغت 39,889 درهما متحصلة من العائدات الإجرامية، و06 دراجات نارية، و10 أسلحة بيضاء، و42 هاتفا نقالا وموازين إلكترونية تستخدم في تسهيل عمليات الترويج والاتصال.
وعلى مستوى تنظيم السير والجولان وزجر المخالفات المرورية، بصمت فرقة المرور على حصيلة ملموسة في مجال إرساء السكينة بالشارع العام وزجر المخالفات المقررة في مدونة السير، حيث تمكنت من تحصيل 2784 غرامة صلحية ضخت في خزينة الدولة مبلغا إجماليا قدره 587,400 درهم.
وفي إطار المقاربة الحازمة لتحييد الخطر الناجم عن “السياقة الاستعراضية”، تم ضبط 1057 دراجة نارية وتطبيق القانون في حق أصحابها، علاوة على رصد ومحاربة ظاهرة النقل السري وتغيير الخصائص التقنية للمركبات بضبط 337 مركبة أودعت بالمحجز البلدي، إلى جانب 137 مركبة أخرى لمخالفات شتى تعلقت بقانون السير.
وفي شق الخدمات الإدارية وتأمين الهوية الرقمية للمواطنين، واصلت مصلحة التوثيق والوثائق التعريفية تعميم الجيل الجديد من البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، حيث أشرف المرفق على إنجاز 5278 بطاقة وطنية، وإصدار 3083 شهادة لحسن السيرة والسلوك، مع الالتزام التام بمعايير الجودة والسرعة والشفافية في معالجة الملفات.
وموازاة مع ذلك، وتفعيلا للتحصين الوقائي والتوعية بالوسط المدرسي، نظمت الأطر الأمنية حملات تحسيسية شملت 22 مؤسسة تعليمية، استفاد منها 2234 تلميذا وتلميذة، وتنوعت محاورها البيداغوجية بين السلامة الطرقية، التربية على المواطنة، مخاطر استهلاك المخدرات، مناهضة العنف المدرسي، والوقاية من مخاطر الاحتيال الرقمي.
واختتم العميد الإقليمي عرضه بتجديد أسرة الأمن الوطني بمفوضية العيون سيدي ملوك لعهد الولاء والإخلاص للسدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤكدا على مواصلة التعبئة الشاملة واليقظة الدائمة لحفظ النظام العام، وحماية الأشخاص والممتلكات، في إطار التنسيق الوثيق والمستمر مع السلطات المحلية، والمصالح القضائية، وكافة الشركاء المؤسساتيين والفاعلين في المجتمع المدني لخدمة الصالح العام وحرمة الوطن.


















