صباح الشرق / ن ميموني ح قاسمي
عاشت منطقة “طابوعبان”،التابعة للنفوذ الترابي لجماعة عين الحجر، مساء اليوم السبت 30 ماي الجاري، على وقع استنفار بيئي وأمني، إثر اندلاع حريق مهول بمحيط منطقة التشجير المعروفة محليا بـ “طابوعبان”، وهو الحريق الذي أتى في حصيلة أولية على مساحات مهمة من الغطاء الغابوي بالمنطقة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن ألسنة النيران اندلعت بشكل مفاجئ في حدود الثالثة و النصف مساء، وسرعان ما انتشرت بفعل هبوب الرياح و كثرة الأشجار اليابسة ، لتجتاح في حصيلة أولية، ما يناهز 2.5 هكتار من المساحات المشجرة،من أصل منطقة تشجير قدرت مساحتها بحوالي 4 هكتارات.
وقد تركزت الخسائر بالأساس في أشجار الصنوبر والأعشاب الثانوية التي تميز هذا الحزام الأخضر، مما تسبب في تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان غطت سماء المنطقة.
وفور علمها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان، مختلف السلطات المحلية والأمنية، مدعومة بآليات الجماعة و بفرق التدخل التابعة للوقاية المدنية ومصالح المياه والغابات، بالإضافة إلى عناصر القوات المساعدة،
وقد تجندت فرق الإطفاء بكافة مكوناتها ، حيث خاضت سباقا مع الزمن لتطويق بؤر النيران ومنعها من التمدد نحو عمق الكتلة الغابوية المجاورة، ورغم الصعوبات الميدانية المرتبطة بالرياح، فإن الجهود المشتركة مكنت من الحد نسيبا من وتيرة انتشار الحريق في انتظار السيطرة عليه بشكل كامل وإخماد الجمر المستعر تحت الرماد.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه عمليات التبريد والمراقبة مستمرة تفاديا لاندلاع النيران من جديد، فتحت المصالح الأمنية المختصة، بحثا لتحديد الأسباب الحقيقية والملابسات المحيطة بهذا الحريق، وما إن كان ناتجا عن عوامل طبيعية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، أم بفعل فاعل جراء سلوك بشري غير مسؤول.
يذكر أن هذا الحادث يعيد إلى الواجهة نقاش حماية الرصيد الغابوي بالمنطقة، وضرورة تفعيل الدوريات الاستباقية وتحسيس المواطنين ومرتادي هذه الفضاءات بضرورة توخي الحيطة والحذر، خاصة مع التغيرات المناخية وفصل الصيف الذي بات على الأبواب.












