صباح الشرق / ح قاسمي
في ظل التحركات التي تباشرها مصالح وزارة الداخلية على الصعيد الوطني لتعزيز الانضباط داخل المجالس المنتخبة، يترقب الرأي العام المحلي بجماعة العيون سيدي ملوك ، مدى تفاعل السلطات الإقليمية ومكتب المجلس الجماعي مع ملف غياب عدد من المستشارين، وسط مطالب متزايدة بترتيب الآثار القانونية في حق من ثبت إخلالهم بالواجب الانتدابي.
وتفيد القراءات المتواترة للمشهد التدبيري بالمدينة أن ظاهرة الغياب المتكرر والحضور الشكلي لبعض المنتخبين في دورات المجلس واجتماعات لجانه الدائمة، أضحت تشكل عقبة موضوعية أمام تسيير الشأن المحلي، ومؤشرا سلبيا يساهم في هدر الزمن التنموي، وتعطيل التداول الفعال في ملفات حيوية ترتبط بالبنيات التحتية، والتخطيط العمراني، والمرافق السوسيو-اقتصادية لجماعة صنفت ضمن المراكز الحضرية الوسيطة بجهة الشرق.
وتستند المطالب المرفوعة إلى المقتضيات الصارمة للقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، لا سيما المادتين 67 و68، اللتين تؤكدان على إلزامية حضور أعضاء المجلس للدوارت، وتنصان صراحة على أن كل عضو تغيب لثلاث دورات متتالية أو خمس دورات بصفة متقطعة دون مبرر يقبله المجلس، يعتبر مقالا بحكم القانون، مع ما يترتب عن ذلك من وجوب توثيق الغيابات ومعاينتها من طرف رئيس المجلس وإحالتها على سلطة الوصاية.
وفي هذا الصدد، تتوجه المساءلة القانونية والإدارية أيضا نحو رئاسة المجلس الجماعي،للمطالبة بإعمال مبادئ التجرد والحكامة وتجنب أي محاباة سياسية، من خلال تفعيل ركائز المادة 64 في حالة التقاعس عن تبليغ عامل الإقليم بلوائح المتغيبين، لاسيما أولئك الذين يستوفون شروط الإقالة الإلزامية.
إن تنزيل المساطر القانونية في حق “الأعضاء غير المواظبين” بمجلس جماعة العيون سيدي ملوك يشكل اختبارا حقيقيا لمدى التزام سلطات الوصاية الإقليمية بتنزيل شعار “ربط المسؤولية بالمحاسبة”،كما يرى متابعون أن الحزم الإداري في هذا الملف يعد المدخل الأساسي لضمان السير العادي للمرفق الجماعي، وتطهير المجالس من الهياكل الصورية، تأسيسا لنخب محلية قادرة على الترافع الحقيقي والمسؤول عن قضايا التنمية المستدامة بالمنطقة.



