جمال الدين العموري يرفع منسوب التنافس الانتخابي ببركان… وجبهة القوى الديمقراطية تراهن على مفاجأة تشريعيات 2026

Houcine Daoudi
2026-07-19T15:32:02+00:00
آخر الأخبارالجهويةسياسة
19 يوليو 2026

InCollage 20260719 162531165 - www.sabahachark.com

صباح الشرق / SABAHACHARK

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، بدأت ملامح السباق نحو المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة لإقليم بركان تتضح تدريجياً، في مشهد سياسي يتسم بتزايد حدة التنافس، ودخول أسماء جديدة إلى دائرة المنافسة، بما قد يعيد رسم ملامح الخريطة الانتخابية المحلية.

وفي هذا السياق، اختار حزب جبهة القوى الديمقراطية الدفع بالمستثمر جمال الدين العموري وكيلاً للائحته الانتخابية بإقليم بركان، في ترشيح يقرأه متابعون للشأن السياسي المحلي باعتباره إعلاناً عن رغبة الحزب في خوض غمار الاستحقاقات المقبلة بجدية أكبر، وعدم الاكتفاء بدور ثانوي في المشهد الانتخابي.
ويستمد ترشيح جمال الدين العموري قوته، وفق عدد من المتابعين، من كونه فاعلاً اقتصادياً ومستثمراً معروفاً بالمنطقة، راكم حضوراً داخل الأوساط الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يمنح الحزب رافعة إضافية في معركة انتخابية تبدو مفتوحة على أكثر من احتمال. كما يأتي هذا الترشيح في سياق دينامية تنظيمية وتواصلية يسعى الحزب من خلالها إلى توسيع حضوره بإقليم بركان واستقطاب شرائح جديدة من الناخبين.

IMG 20260716 WA0062 - www.sabahachark.com

ويخوض حزب جبهة القوى الديمقراطية هذه المعركة الانتخابية مستنداً إلى خطاب يركز على القرب من المواطنين، والدفاع عن العدالة الاجتماعية، وربط الممارسة السياسية بخدمة القضايا اليومية والحقيقية للمواطنين، في محاولة لتقديم نفسه كبديل عن منطق الحسابات الانتخابية الضيقة والتحالفات الظرفية التي ساهمت، بحسب الخطاب السياسي للحزب، في اتساع فجوة الثقة بين المواطن والعمل السياسي.
ويأتي ذلك تحت قيادة الأمين العام للحزب المصطفى بنعلي، المنحدر من مدينة بركان والمزداد سنة 1973، والذي يُعد من الوجوه السياسية التي حافظت على حضورها وثبات مواقفها داخل المشهد الحزبي المغربي. فمنذ توليه قيادة الحزب سنة 2012، عقب وفاة مؤسسه الراحل التهامي الخياري، قاد بنعلي التنظيم خلال مرحلة دقيقة، محافظاً على استمراريته وتماسكه، قبل أن تجدد المؤتمرات الوطنية اللاحقة الثقة فيه لولايات تنظيمية متتالية.

وعلى المستوى المحلي، عرف الحزب خلال الفترة الأخيرة حركية تنظيمية ملحوظة بإقليم بركان، تجسدت، من بين مظاهرها، في تأسيس فرع جديد بمدينة أحفير، وتنظيم لقاءات تواصلية مع الشباب والفاعلين المحليين، في إطار توجه يروم تعزيز الانفتاح وتشجيع المشاركة السياسية. كما شكل نجاح المؤتمر الوطني السابع للحزب بمدينة تازة محطة تنظيمية مهمة، ساهمت في دعم حضوره على المستويين الوطني والجهوي.

وبينما تتجه مختلف الأحزاب إلى ترتيب أوراقها والاستعداد لمعركة انتخابية لا تبدو سهلة، تشير المؤشرات الأولية إلى أن جبهة القوى الديمقراطية تراهن على تحويل حضورها التنظيمي المتنامي إلى قوة انتخابية فعلية، مستفيدة من ترشيح جمال الدين العموري ومن رغبة فئات من الناخبين في منح الفرصة لوجوه جديدة تحمل تصورات مختلفة للعمل السياسي والتنمية المحلية.

وبذلك، قد لا يكون دخول جمال الدين العموري إلى السباق الانتخابي مجرد ترشيح عادي، بل مؤشراً على أن معركة المقاعد البرلمانية الثلاثة بإقليم بركان ستكون مفتوحة على مفاجآت عديدة، وأن جبهة القوى الديمقراطية تستعد هذه المرة للانتقال من موقع الحضور إلى موقع المنافسة الفعلية، في سباق قد يربك حسابات عدد من الأحزاب التقليدية ويمنح تشريعيات 2026 نكهة انتخابية مختلفة.

IMG 20260602 WA0084 - www.sabahachark.com

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.