صباح الشرق / SABAHACHARK
في إطار ترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية إدماج الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد والتثلث الصبغي، وتعزيز ثقافة التضامن والمواكبة، نظمت جمعية الرسالة لمواكبة الأطفال التوحديين وذوي التثلث الصبغي ببركان، يوم الخميس 16 يوليوز 2026، يوماً تحسيسياً تحت شعار: «إدماج الطفل ذي اضطراب طيف التوحد مسؤولية الجميع»، وذلك بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات والفعاليات المحلية.
واستهلت فعاليات هذا اليوم بمسيرة تحسيسية على شكل موكب رمزي، شاركت فيه دراجات نارية من الصنف الكبير، إلى جانب حافلة للنقل المدرسي الخاص وعدد من السيارات، في مشهد جسّد انخراط مختلف الفاعلين في دعم قضايا الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد والتثلث الصبغي.
وانطلق الموكب، في حدود الساعة العاشرة صباحاً، من ساحة محمد السادس، مروراً بشارع السلطان مولاي أحمد، ثم شارع محمد الخامس ومدارة البرتقالة، قبل أن يصل إلى دار الشباب الأندلس، حيث استُقبل المشاركون في أجواء اتسمت بالتفاعل والتضامن.
وبهذه المناسبة، رحب السيد اضريس رابح، رئيس جمعية الرسالة لمواكبة الأطفال التوحديين والتثلث الصبغي ببركان، بالحضور، معرباً عن شكره وامتنانه لكل من ساهم في إنجاح هذا اللقاء التحسيسي والإنساني، مؤكداً أهمية تضافر الجهود من أجل تعزيز إدماج هذه الفئة داخل المجتمع.
وعقب ذلك، انطلقت الورشات والأنشطة المبرمجة، بعد استراحة قصيرة، حيث تم تقديم كلمة توعوية تناولت التعريف باضطراب طيف التوحد، وأهمية التكفل بالأطفال المعنيين ومواكبتهم، فضلاً عن ضرورة تعزيز إدماجهم في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والتربوية.
كما تضمن البرنامج تنظيم ورشة فنية في الرسم، أطرها الفنان أسهول عبد الغني، وشكلت فضاءً لتشجيع الأطفال على الإبداع والتعبير الفني، إلى جانب ورشة في الشطرنج أشرف عليها الأستاذ اليزيدي، ساهمت في تنمية مهارات التفكير والتركيز لدى المشاركين، في أجواء تربوية وتفاعلية.
وشهد اليوم التحسيسي، كذلك، توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين الجمعية ومندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم بركان، في خطوة تروم تعزيز التنسيق والتعاون بين الطرفين، والمساهمة في تطوير الخدمات والمواكبة المقدمة للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد والتثلث الصبغي وأسرهم.
واختُتمت فعاليات هذا اليوم بتوزيع شواهد الشكر والتقدير على المشاركين والمؤطرين والشركاء، تقديراً لمساهماتهم في إنجاح هذه المبادرة ذات الأبعاد الإنسانية والتوعوية.
ويأتي تنظيم هذا النشاط في سياق الجهود الرامية إلى نشر ثقافة الإدماج، والتحسيس بحقوق الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد والتثلث الصبغي، وتعزيز الوعي المجتمعي بضرورة تمكينهم من فرص المشاركة والاندماج، فضلاً عن تقوية التعاون بين مختلف المؤسسات والهيئات والفاعلين، بما يساهم في توفير بيئة داعمة وآمنة تضمن لهذه الفئة حقها في الرعاية والمواكبة والمشاركة الفاعلة داخل المجتمع.










