مفوضية الشرطة بالعيون.. حين تصبح ضيق المكاتب وقلة الموظفين عائقاً أمام جودة الخدمة

daoudi
آخر الأخبارالعيون الشرقية
2 سبتمبر 2026

 

DSC 0017 - www.sabahachark.com

صباح الشرق / نورالدين ميموني

في الوقت الذي أصبحت فيه جودة الخدمات العمومية تقاس بمدى قربها من المواطن وقدرتها على الاستجابة لحاجياته، ما تزال وضعية مفوضية الشرطة بالعيون سيدي ملوك تطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً فيما يتعلق بظروف استقبال المرتفقين وتجهيز الفضاءات المخصصة لقضاء أغراضهم الإدارية.

فالمكاتب الضيقة، ومحدودية فضاءات الاستقبال، إلى جانب ما يُثار بشأن قلة الموارد البشرية، كلها عوامل تجعل الضغط على المرفق الأمني أكثر وضوحاً، وقد تؤثر على ظروف العمل من جهة، وعلى راحة المواطنين وسرعة حصولهم على الخدمات من جهة أخرى.

والأكثر إثارة للانتباه هو ملف الولوجيات، إذ لا ينبغي أن يجد شخص في وضعية إعاقة نفسه أمام عوائق مادية تحول دون قضاء غرض إداري بسيط باستقلالية وكرامة. فالولوج إلى المرفق العمومي ليس امتيازاً، وإنما حق يفترض أن يكون متاحاً للجميع دون استثناء.

ولا يتعلق الأمر هنا بانتقاد المؤسسة الأمنية أو التشكيك في جهود موظفيها، بل بطرح سؤال مشروع حول مدى ملاءمة البنية الحالية للمفوضية مع حاجيات مدينة وساكنة تتطلع إلى خدمات عمومية أكثر نجاعة ومرونة.

إن تحسين ظروف الاستقبال، وتوسيع الفضاءات، وتعزيز الموارد البشرية، وتوفير الولوجيات الضرورية، ليست مطالب ترفية، بل عناصر أساسية لضمان مرفق عمومي يحترم المواطن ويواكب التحولات التي تعرفها الإدارة الحديثة.

ومن هذا المنطلق، تبدو الحاجة ملحة إلى تدخل الجهات المسؤولة لإعادة النظر في وضعية مفوضية الشرطة بالعيون سيدي ملوك، بما يضمن ظروفاً أفضل للموظفين والمرتفقين معاً، ويرفع من جودة الخدمات المقدمة للساكنة.

فالمواطن لا يطلب المستحيل؛ كل ما يريده هو أن يجد، عندما يقصد مرفقاً عمومياً، فضاءً لائقاً، خدمةً في المتناول، ومعاملةً تحفظ كرامته.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.