صباح الشرق
شهد المعبر الحدودي المؤدي إلى مدينة مليلية، مساء الخميس، حالة استنفار أمني بعد محاولة اقتحام جماعية نفذها العشرات من الشباب في محاولة للعبور إلى المدينة المحتلة بطريقة غير نظامية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تجمع عدد من الشباب بالقرب من المعبر الحدودي قبل أن يحاولوا التقدم بشكل جماعي نحو نقطة العبور، في مشهد استدعى تدخلاً سريعاً من مختلف المصالح الأمنية، التي نجحت في تطويق الوضع وإحباط المحاولة دون تسجيل اختراق للمعبر.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تزايد محاولات الهجرة غير النظامية خلال فصل الصيف، حيث تدفع الظروف الاجتماعية والاقتصادية عدداً من الشباب إلى المجازفة بطرق غير قانونية أملاً في الوصول إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، رغم ما تنطوي عليه هذه المحاولات من مخاطر أمنية وإنسانية.
ويؤكد هذا الحادث استمرار الضغوط التي تعرفها المعابر الحدودية بشمال المملكة، في ظل يقظة الأجهزة الأمنية التي تواصل تعزيز إجراءات المراقبة والتدخل السريع للتصدي لمحاولات العبور غير النظامي، إلى جانب جهودها في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة السرية.
ويرى متابعون أن معالجة هذه الظاهرة لا تقتصر على المقاربة الأمنية وحدها، بل تستدعي أيضاً حلولاً تنموية واقتصادية توفر للشباب فرصاً حقيقية للشغل والإدماج، بما يحد من دوافع الهجرة غير النظامية ويقلص من استغلالهم من قبل شبكات التهريب.



