هدى بورراش المير في مواجهة «الصفحات الوهمية».. سنوات من العطاء لا تمحوها الإشاعات

Houcine Daoudi
2026-08-13T20:59:29+00:00
آخر الأخبارالجهويةمجتمع
13 أغسطس 2026

IMG 20260813 WA0080 - www.sabahachark.com

صباح الشرق / SABAHACHARK

في الوقت الذي تحتاج فيه مدينة بركان إلى مزيد من المبادرات التي تعزز قيم التضامن والتكافل، وتدعم الأطفال في وضعية صعبة والنساء والفئات الهشة، يبرز بين حين وآخر خطاب آخر على مواقع التواصل الاجتماعي، عنوانه التشهير والإساءة واستهداف بعض الأسماء والفعاليات المحلية.

وفي هذا السياق، تبرز الحملة التي تتعرض لها السيدة هدى بورراش المير، الفاعلة الجمعوية والمبادرة في عدد من المشاريع الإنسانية، والتي جاءت عبر صفحة وهمية، بحسب ما يتم تداوله من منشورات ومضامين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتجدر الإشارة إلى أن الصفحة المذكورة سبق أن ارتبط اسمها، وفق ما تم تداوله محلياً، بانتقادات واستهداف طال في فترات سابقة عدداً من المسؤولين والفاعلين بمدينة بركان، الأمر الذي يطرح من جديد سؤالاً عريضاً حول حدود النقد والاختلاف في الفضاء الرقمي، وحول المسؤولية المترتبة عن الكلمات والاتهامات التي تُوجَّه إلى الأشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

فمن الطبيعي أن يكون الإنسان الذي يخرج إلى العمل الجمعوي أو السياسي أو ينخرط في الشأن العام عرضة للنقد والاختلاف، لأن الحضور في المجال العام يعني بالضرورة التعرض لآراء متعددة ومواقف متباينة. لكن أن يتحول الاختلاف إلى تشهير، أو أن تُطلق اتهامات تمس سمعة الأشخاص وكرامتهم دون أدلة واضحة، فذلك أمر مرفوض ولا يمكن اعتباره نقداً أو ممارسة سليمة لحرية التعبير.

نحن بحاجة إلى نقد يبني، لا إلى تشهير يهدم؛ إلى نقاش بالحجة، لا إلى اتهامات مجهولة المصدر؛ وإلى صفحات تتحمل مسؤولية ما تنشره، لا إلى حسابات وهمية أو أسماء مستعارة تجعل من التخفي وسيلة للخوض في أعراض الناس وحياتهم الخاصة.

فالاختلاف حق، والانتقاد حق، وطرح الأسئلة حق، لكن هذه الحقوق جميعها تقترن بالمسؤولية واحترام كرامة الإنسان. ومن لديه معطيات أو ملاحظات أو انتقادات حقيقية، فليطرحها بوضوح ومسؤولية وبالأدلة، بعيداً عن القذف والتشهير والإشاعات.

أما هدى بورراش المير، فقد اختارت منذ سنوات طريق العمل الجمعوي والإنساني، وانخرطت في مبادرات متعددة تستهدف الأطفال في وضعية صعبة، والأسر والفئات الهشة، والنساء اللواتي يحتجن إلى المواكبة والدعم، فضلاً عن المبادرات التضامنية وتوزيع المساعدات والملابس والمؤن وتنظيم عدد من الأنشطة ذات الطابع الاجتماعي والإنساني.

وقد راكمت، على امتداد سنوات من العمل، حضوراً واضحاً في المشهد الجمعوي بمدينة بركان، وهو حضور لا يمكن اختزاله في منشور عابر أو حملة على مواقع التواصل الاجتماعي. فالعمل الذي يُنجز على أرض الواقع، وما يتركه من أثر لدى المستفيدين، يبقى أقوى من أي كلام عابر في العالم الافتراضي.

ومن حق أي شخص أن يختلف معها أو ينتقد طريقة اشتغالها أو يطرح أسئلة حول أي مبادرة، لكن من واجب الجميع أيضاً أن يحافظ على حدود الاحترام، وأن يميز بين النقد المسؤول وبين التشهير والإساءة ونشر الادعاءات دون أدلة.

ومن هذا المنبر، نعلن تضامننا مع الأخت هدى بورراش المير، ونؤكد أن سنوات العمل والعطاء لا يمكن أن تُمحى بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونتمنى صادقين ألا تتأثر الأخت هدى بهذه الإشاعات أو الحملات، وألا تجعلها تتراجع خطوة واحدة عن مسيرتها الإنسانية، في ظل كل ما قدمته من عمل جمعوي متميز يشهد به الكثير من أبناء المدينة وكل من تابع مبادراتها وأنشطتها عن قرب.

فالعمل الجمعوي ليس طريقاً سهلاً، ومن يختار خدمة الناس يتحمل مسؤولية كبيرة، ويواجه بالضرورة اختلافاً في الآراء وانتقادات متعددة.

لكن النجاح الحقيقي هو أن يظل الإنسان وفياً لقناعاته، وأن يواصل تقديم ما يستطيع، بعيداً عن الرد على كل إساءة أو الانجرار وراء كل استفزاز.

ونقول لهدى: لا تجعلي ضجيج مواقع التواصل يحجب عنك أصوات الناس الذين يعرفونك ويعرفون ما قدمتِ. واصلي طريقك، ودعي عملك يتحدث عنك.

فالإشاعة قد تكون سريعة الانتشار، لكن الحقيقة أكثر رسوخاً، وقد يعلو صوت التشهير لبعض الوقت، لكن أثر العمل الصادق يبقى في ذاكرة الناس.

كل التضامن مع هدى بورراش المير.
كل الدعم لكل امرأة بركانية تختار طريق العطاء والعمل وخدمة المجتمع.

لا للتشهير.. لا للحسابات الوهمية المستعارة التي تختبئ خلف أسماء مجهولة لتنال من كرامة الناس وأعراضهم.

والمرأة البركانية خط أحمر أمام كل إساءة تمس كرامتها.

كلنا_هدى✌️✌️
والخزي والعار لكل من يتخذ من الصفحات الوهمية والحسابات المستعارة وسيلة للتشهير والإساءة إلى الناس والنيل من كرامتهم.

IMG 20260813 WA0079 - www.sabahachark.com

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.