صباح الشرق / SABAHACHARK
تعيش مجموعة من المتدربات والمتدربين المنحدرين من جماعة فزوان إقليم بركان، الذين يتابعون تكوينهم بمؤسسة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT) ببركان، معاناة يومية بسبب غياب وسيلة نقل تربط مناطق سكناهم بأماكن توقف سيارات الأجرة والحافلات المتوجهة إلى مؤسسات التكوين.
وحسب شكاية توصل بها موقع «صباح الشرق»، يضطر هؤلاء المتدربون بشكل يومي إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام للوصول إلى أماكن توقف سيارات الأجرة أو الحافلات، قبل مواصلة رحلتهم نحو مؤسسة التكوين المهني، في ظروف وصفوها بالصعبة والمرهقة
.
وأكد المتضررون أن هذه الوضعية أصبحت تشكل عبئاً يومياً، خاصة بالنسبة إلى المتدربات، اللواتي يجدن أنفسهن أمام صعوبات إضافية أثناء التنقل، خصوصاً في الساعات الأولى من الصباح أو عند العودة مساءً، في ظل تقلبات الطقس، فضلاً عن مشقة قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام.
وتتفاقم معاناة المتدربين، وفق الشكاية ذاتها، بسبب محدودية وسائل النقل المتاحة خلال الفترة المسائية، إذ يجد عدد منهم صعوبة في العثور على حافلات للعودة بعد الساعة السادسة والنصف مساء، الأمر الذي يضطرهم إلى البحث عن بدائل أخرى، تكون أحياناً مكلفة أو غير متوفرة.
وأشار أصحاب الشكاية إلى أنهم سبق أن أثاروا هذا المشكل منذ السنة الماضية، غير أن الوضع، حسب إفادتهم، ما يزال قائماً دون إيجاد حل عملي ومستدام، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي يتمثل في توفير وسيلة نقل تساعدهم على الوصول إلى مؤسسة التكوين والعودة إلى منازلهم في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم.
وفي هذا السياق، وجه المتدربون نداءً إلى جماعة فزوان والجهات المعنية من أجل التدخل لإيجاد حل عاجل لمشكل النقل، سواء من خلال توفير حافلة لفائدة المتدربين والمتدربات، أو عبر اعتماد صيغة أخرى من شأنها التخفيف من معاناتهم اليومية.
وأشار المتضررون إلى أن جماعة الركادة سبق أن وفرت وسيلة للنقل لفائدة أبنائها وبناتها، معتبرين أن اعتماد مبادرة مماثلة لفائدة متدربي فزوان من شأنه أن يخفف عنهم عناء التنقل، ويساعدهم على متابعة تكوينهم في ظروف أفضل.
ويأمل المتدربون أن تجد شكايتهم آذاناً صاغية لدى المسؤولين والجهات المعنية، وأن تحظى بالجدية اللازمة، باعتبار أن توفير ظروف تنقل ملائمة وآمنة يشكل عاملاً أساسياً في تمكينهم من متابعة تكوينهم دون عراقيل إضافية. وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة بالنسبة إلى المتدربات، بالنظر إلى الصعوبات التي يواجهنها أثناء التنقل، لاسيما خلال الساعات الأولى من الصباح أو في فترات المساء، وما يرافق ذلك من مشقة وقلق لدى أسرهن. ويؤكد المتدربون أن هذه الشكاية مطروحة منذ السنة الماضية، آملين أن تفضي إلى اتخاذ إجراءات عملية تنهي معاناتهم اليومية، وتضمن لهم تنقلاً آمناً ومستقراً يساعدهم على متابعة تكوينهم في ظروف أفضل.




