Www.sabahachark.com
بسبب قلة التساقطات التي عرفها إقليم بركان، فإن غالبية الفلاحين استعصى عليهم مواجهة الأزمة الخانقة التي ضربت غالبية أملاكهم بسبب الكساد الذي عرفه تسويق منتوج الحوامض التي قل الإقبال عليها في السنوات الأخيرة من قبل المستوردين الأجانب، الذين يشترطون مواصفات معينة أصبحت غير متوفرة، بسبپ قلة التساقطات وضعف المنتوج.
وازدادت الأوضاع سوءا بسبب عجز معظم الفلاحين عن تسويق المنتوج، فكثر العرض وقل الطلب، مما دفع العديد منهم إلى بيعه بأثمان هزيلة جدا. كما استعصى على غالبيتهم تسوية الديون المتراكمة عليهم.
ارتفاع مديونية الفلاحين يدفع في اتجاه أزمة خانقة ستدفع العديد منهم للإهتمام بالأشجار التي تتطلب اهتماما، ورعاية بالأسمدة والسقي المنتظم، وهذا يعتبر مستحيلا بسبب انخفاض حقينة السدود التي يعتمد عليها الفلاحون.
العديد من الفلاحين يئسوا من الوضع الحالي وفقدوا الأمل في تحسين أوضاعهم في غياب دعم الدولة لهم، ونهج سياسة لأجل التخفيف من وقع الأزمة التي حلت بالمنطقة.
إن أوضاع القطاع الفلاحي ستزداد كارثية إذا لم تكن هناك التفاتة من طرف وزارة الفلاحة للتخفيف من الديون التي تثقل كاهل الفلاحين، والبحث عن الطرق المناسبة للسقي بواسطة التنقيط الموضعي. فغالبية الفلاحين يرفعون صوتهم محذرين من خطورة الوضعية التي يمرون بها، لاسيما وأن التحديات الكبيرة التي تعرفها المنطقة تفرض مراجعة السياسة الفلاحية. وربما الأمل معقود على المشروع الفلاحي “أكروبول” الذي سيعيد الثقة للفلاحين المتضررين لتجاوز هذه الإكراهات التي يعانون منها، وستكون فرصة كبيرة لديهم لتجاوز تسويق المنتوج من خلال المعامل التي هي في طور الإنجاز، والتي ستكون لا محالة فرصة من أجل تسويق المنتوج بشكل لائق.
لذا ولتجاوز الأزمة التي يتخبط فيها الفلاحون في إقليم بركان، لابد من تظافر الجهود وعقد اجتماعات مكثفة من أجل الإستماع لشكاوى الفلاحين والبحث في كل السبل التي تسمح بتجاوز الإكراهات التي يعانون منها، ولن يكون هناك مخرج للأزمة دون دعم الدولة ودون تعميم الري بالتنقيط، ودون تسويق المنتوج الفلاحي بعد إنجاز البنية التحتية لمصانع يتم فيها تعليب كل المنتوجات الفلاحية.
حيمري البشير



