صباح الشرق / SABAHACHARK
تتجه الأنظار بإقليم بركان، بشكل مبكر، نحو الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل احتدام التنافس السياسي بين مختلف الأحزاب، غير أن حزب التجمع الوطني للأحرار يبدو اليوم أكثر جاهزية وثقة، بعدما حسم مبكراً في تزكية الوزير السابق للفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والبرلماني السابق محمد صديقي لقيادة معركة “الحمامة” نحو الظفر بمقعد برلماني جديد، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وتنظيمية واضحة.
ويأتي اختيار محمد صديقي، أحد أبرز الأسماء السياسية بإقليم بركان، في سياق يسعى فيه حزب التجمع الوطني للأحرار إلى تعزيز حضوره الانتخابي وترسيخ موقعه داخل الخريطة السياسية المحلية، مستفيداً من الدينامية التنظيمية والميدانية التي راكمها خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الجماعات الترابية أو عبر حضوره المتواصل داخل الإقليم.
ويبدو أن الحزب يراهن بشكل كبير على الرصيد السياسي والإداري الذي راكمه محمد صديقي، باعتباره وزيراً سابقاً وبرلمانياً سابقاً، إضافة إلى حضوره القوي داخل المشهد السياسي المحلي والوطني، وهو ما يجعله من بين الأسماء البارزة المرشحة لقيادة حزب “الحمامة” نحو الحفاظ على موقعها المتقدم بإقليم بركان خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.
وتعززت مؤشرات التفاؤل داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بعد النتائج اللافتة التي حققها خلال الانتخابات الجماعية الجزئية التي عرفها إقليم بركان، سواء خلال محطة 22 أبريل 2025 أو الانتخابات الجزئية الأخيرة المنظمة يوم 5 ماي 2026، والتي شهدت تنافساً قوياً بين عدة أحزاب، في اختبار انتخابي كشف مجدداً عن قوة الحضور الميداني للحزب وقدرته على تعبئة قواعده الانتخابية بمختلف جماعات الإقليم.
وفي هذا السياق، شهدت أربع جماعات ترابية بإقليم بركان انتخابات جماعية جزئية جديدة، ويتعلق الأمر بكل من جماعات السعيدية وأحفير وبوغريبة وتافوغالت، وذلك لملء أربعة مقاعد شاغرة داخل المجالس الجماعية.
وأسفرت نتائج هذه الانتخابات الجزئية عن فوز حزب التجمع الوطني للأحرار بثلاثة مقاعد من أصل أربعة، بعدما تمكن “حزب الحمامة” من الظفر بمقعد الدائرة 22 بجماعة بوغريبة، ومقعد الدائرة 09 بجماعة تافوغالت، إضافة إلى مقعد الدائرة 04 بجماعة أحفير، في حصيلة انتخابية اعتبرها متابعون مؤشراً قوياً على تصاعد النفوذ الانتخابي للحزب داخل الإقليم.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن هذه النتائج لم تكن مجرد انتصارات ظرفية أو معزولة، بل عكست وجود تنظيم حزبي قوي ودينامية انتخابية متصاعدة، وهو ما يمنح محمد صديقي دفعة سياسية مهمة قبل خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، خاصة في ظل الرهان على استثمار هذا الزخم الانتخابي لتعزيز الحضور داخل مختلف الجماعات الترابية.
ويؤكد متابعون أن حزب التجمع الوطني للأحرار يسعى، من خلال هذه المحطات الانتخابية المتتالية، إلى تهيئة الأرضية السياسية والتنظيمية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، عبر المزج بين قوة التنظيم الحزبي والحضور الميداني، إلى جانب الدفع بأسماء سياسية ذات امتداد وطني ووزن انتخابي، في مقدمتها محمد صديقي، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز الأسماء القادرة على استقطاب الدعم الانتخابي وقيادة الحزب نحو تحقيق نتائج قوية بإقليم بركان.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، بدأت ملامح السباق الانتخابي ترتسم تدريجياً داخل إقليم بركان، في وقت يبدو فيه أن “حزب الحمامة” يدخل المرحلة المقبلة بطموح كبير ورهان واضح على مواصلة التحليق عالياً في سماء التنافس الانتخابي، مستنداً إلى نتائج ميدانية متقدمة، ودينامية تنظيمية متصاعدة، واسم سياسي يملك تجربة حكومية وبرلمانية وامتداداً انتخابياً لافتاً داخل الإقليم.



