
صباحالشرق / نورالدين ميموني
يحرص المسلمون في شهر رمضان المبارك على التزود بالطاعات كقراءة القرأن الكريم و الأذكار و التصدق و صلة الأرحام و غيرها من الأعمال الصالحة حرصا منهم على نيل رضى الله سبحانه و تعالى وبركاته .

و يحرص المصلون في هذا الشهر الفضيل على أداء صلاة التراويح في المسجد جماعة ، خاصة خلف إمام يتميز بصوت جميل و متقن لقراءة كتاب الله عز وجل، ما يساعد على الخشوع في الصلاة والتدبر في آيات الله سبحانه و تعالى ، تطبيقا لقول النبي عليه الصلاة و السلام :” من قام رمضان إيمانا و إحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه “.

مناسبة هاته المقدمة المتواضعة هو المقرئ الظاهرة صاحب الصوت الجميل عبد الصمد إبراهيمي البلغ من العمر 25 سنة وطالب بمدرسة الإمام ورش للتعليم العتيق بمدينة بركان الذي يؤم بالمصلين صلاة التراويح بمسجد المعراج بحي الليمون ” كراكشو ” ببركان ، و الذي جعل المئات من المصلين يحجون من كل حذب و صوب للصلاة خلفه لجمال صوته الذي يبعث على الخشوع ، و يستشعر معه بركة وروحانية شهر الصيام ، بحيث أن صوت الشاب الجميل و قرائته المتقنة لها تأثيرات كبيرة على المصلين من حيث حصول الخشوع في الصلاة و ذلك لطمأنينة القلب و سكون الجوارح ، و حصول الفهم للقرأن الكريم.

ويعتبر صوت عبد الصمد إبراهيمي الشجي لدى الصغير والكبير أنه يعين على الفهم الصحيح ، و الإهتمام و الإنتباه ما يذهب الملل عن المصلين ، و نستشهد هنا بقول النبي صلى الله عليه و سلم : ” يؤمكم أقرؤكم لكتاب الله عز و جل ” و قوله عليه الصلاة و السلام : ” ليس منا من لم يتغن بالقرأن ” ، و هذا دليل و برهان ساطع يُبين بالواضح مشروعية البحث عن المقرئ المتقن ذي الصوت الحسن في قراءة القرأن الكريم كحالة الشاب عبد الصمد إبراهيمي الذي أضحى صوته مغناطيس المصلين ببركان ، حيث يذكر المصلين خلفه بالجنة و النار إعتمادا على تفاعله مع هذه الأيات ، حيث أن قرائته الأيات التي يذكر فيها العذاب تختلف عن قراءة الأيات التي تذكر الجنة و الرحمة.

ويختم عبد الصمد إبراهيمي للجريدة بالدعوة إلى ضرورة اعتناء المسؤولين المغاربة بحمَلة القرآن الكريم وتكريمهم، “لأنه في نفس الوقت تكريم لكتاب الله عز وجل”، مضيفا أن الاعتناء يجب أن يطال أيضا القيمين الدينيين وأئمة المساجد.

واختار المقرئ وديع منبر صباح الشرق ليوجه رسالة شكر إلى والديه “الذين صبروا معي وشجعوني على حب القرآن وحفظه”، وكذا إلى كل “المقرئين المتطوعين .. الذين يؤمّون الناس في التراويح “، خصوصا في شهر رمضان المبارك يختم عبد الصمد .



