صباح الشرق / SABAHACHARK
في مشهد يثير الاستغراب ويطلق ناقوس الخطر، غرقت مدينة السعيدية، يوم الأربعاء 30 يوليوز 2025، وسط أكوام من النفايات المتراكمة، بعدما غابت شاحنات الشركة المكلفة بتدبير النفايات بالسعيدية المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة، بدعوى استفادتها من عطلة عيد العرش.
الغياب التام لعملية جمع الأزبال في ذروة فصل الصيف، ومع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، شكل صدمة للمصطافين وزوار المدينة، خاصة مع توافد أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مشهد بيئي مقلق، تنبعث منه روائح كريهة، وتتكاثر حوله الناموس والحشرات الضارة بشكل ينذر بتداعيات صحية وخيمة.
ولم يقتصر الأمر على عطلة العيد فحسب، بل إن شكايات المواطنين لا تزال متواصلة منذ أسابيع، بسبب الطريقة “العشوائية” التي تُعتمد في جمع النفايات، حيث تُعصر الأزبال داخل الشاحنات دون مراعاة قواعد السلامة، مما يؤدي إلى تساقط السوائل والعصارات في شوارع المدينة، ويحوّل الأرصفة إلى بؤر للتلوث ومرتع للأوبئة.
هذا الوضع المتردي يطرح أكثر من علامة استفهام حول مراقبة وتتبع أداء الشركة المفوض لها، ومدى التزامها بكناش التحملات، في وقت تشهد فيه المدينة دينامية سياحية واقتصادية متنامية، تتطلب خدمات نظافة في المستوى المطلوب.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي بتدخل عاجل للجهات المسؤولة، لوضع حد لهذا التسيب، وتفعيل آليات المحاسبة، تفادياً لانفجار كارثة بيئية وصحية قد تعصف بصورة “لؤلؤة الشرق” كوجهة سياحية وطنية ودولية.


















