بين “رادارات” التخليق وحسابات الأرقام.. أي وجه سيختار “الاستقلال” لإقليم تاوريرت؟

daoudi
آخر الأخبارالعيون الشرقية
23 أبريل 2026

FB IMG 1776950640099  - www.sabahachark.com

صباح  الشرق

تتجاوز القراءة الأولية لمخاض “الهوية” الذي يعيشه حزب الاستقلال بالإقليم بين الحفاظ على إرثه التنظيمي وبين “براغماتية” انتزاع المقعد.. فالمفاضلة المرتقبة،و حسب المعطيات المتداولة، بين “زيرار” و”عيادي ” ليست مجرد اختيار بين اسمين، بل هي قرار حاسم سيحدد وجه “الميزان” في الإقليم لسنوات قادمة.

إن حزب “علال الفاسي” يجد نفسه اليوم أمام محك حقيقي لحسم اسم المرشح الذي سيدخل غمار التنافس على مقعدي الإقليم، حيث ستتركز مقومات الحسم على “معيار الجاهزية” والقدرة على حشد “الكتل النائمة”، فبينما يمثل زيرار ورقة “التجديد” والصفحة التدبيرية التي لم تستهلكها بشكل كبير صراعات الإقليم، يفرض بروفايل عيادي كمقترح “الضرورة” الذي يضمن الأرقام بفضل تراكماته في المجالس المنتخبة و معرفته ب “شيوخ الانتخابات”.

​إن حسم الحزب لهذا الصراع الصامت سيعتمد بشكل كبير على مدى استعداده للمغامرة ببروفايل جديد يفتقر للبوصلة الميدانية والامتداد القبلي، مقابل مرشح “جاهز” قادم من رئاسة المجلس الإقليمي. . هذا الاختيار هو الذي سيرسم طبيعة التحالفات المنافسة من بقية الفرقاء، ففي حال استقرار الحزب على “زيرار”، من المتوقع أن تتحرك الأحزاب المنافسة، كالأحرار والأصالة والمعاصرة، لمحاصرته انتخابيا عبر عقد صفقات مع “أعيان” الإقليم الذين قد لا يجدون مصالحهم مع وجه يفتقر لشبكة العلاقات العميقة، مما قد يؤدي إلى عزل الحزب ميدانيا.. أما في حال اختيار “نبيل عيادي”، فإن المشهد قد يتجه نحو بناء جبهة “مضادة للأعيان” تقودها أحزاب منافسة تستثمر في موقف الشارع من الحصيلة التدبيرية للمجلس الإقليمي، محاولة تحويل الاقتراع إلى “استفتاء” على فشل النخب المكرسة.

​في المقابل، قد يفتح ترشيح عيادي الباب أمام تحالفات “براغماتية” عابرة للألوان، حيث يفضل بعض المرشحين من أحزاب أخرى عقد صفقات “تبادل أصوات” في معاقل نفوذه، خصوصا بجماعات دائرتي دبدو و العيون، إيمانا بمنطقه الواقعي، مما سيخلق خارطة “هجينة” تذوب فيها البرامج لصالح المواقع..

إن النتائج المحتملة تشير إلى أن حزب الاستقلال أمام امتحان عسير،فإما فوز “تقني” بمرشح مستعار يضمن المقعد ولكنه يرهن الحزب لقوى جديدة، أو خسارة “تأسيسية” بوجه جديد قد تعيد بناء ثقة القواعد التقليدية على المدى البعيد..

وبين هذا وذاك، يبقى شبح “العزوف” هو الخطر الأكبر الذي يهدد الجميع، في ظل عرض سياسي يبدو أنه ينشغل بترتيب الكراسي أكثر من انشغاله بتقديم إجابات حقيقية لانتظارات ساكنة الإقليم التي سئمت من تدوير الوجوه وتغيير اليافطات

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.