صباح الشرق / ن ميموني
رغم ما تعرفه مدينة العيون سيدي ملوك من توسع عمراني وتزايد في عدد السكان، ما تزال تفتقر إلى أحد أبسط المرافق الرياضية والترفيهية الأساسية، وهو المسبح البلدي، في وضع يثير استغراب الساكنة ويطرح تساؤلات حول أولويات التنمية المحلية.
فمع كل صيف ترتفع درجات الحرارة، يجد الأطفال والشباب أنفسهم محرومين من فضاء آمن لممارسة السباحة والترفيه، فيضطر بعضهم إلى التنقل نحو مدن مجاورة أو اللجوء إلى أماكن غير مؤهلة قد تشكل خطراً على سلامتهم. ويزداد هذا الحرمان حدة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود التي لا تستطيع تحمل تكاليف التنقل أو الولوج إلى المسابح الخاصة.
ولا يقتصر دور المسبح على الترفيه فقط، بل يعد مرفقاً رياضياً وتربوياً يساهم في تعلم السباحة، وصقل المواهب الرياضية، وتعزيز الصحة البدنية، فضلاً عن احتضان الأنشطة الصيفية لفائدة الأطفال والشباب. لذلك فإن غيابه يمثل خسارة تنموية حقيقية للمدينة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن توفير مسبح بلدي لم يعد ترفاً، بل أصبح ضرورة تفرضها حاجيات الساكنة، خاصة وأن العيون سيدي ملوك تتوفر على مؤهلات بشرية تستحق الاستفادة من بنية تحتية رياضية متكاملة، تواكب تطلعات الشباب وتحد من مظاهر الإقصاء المجالي في مجال التجهيزات العمومية.
ويبقى السؤال مطروحاً: متى ستستفيد العيون سيدي ملوك من مسبح بلدي يضع حداً لمعاناة الساكنة مع كل موسم صيف، ويترجم فعلياً شعارات التنمية والعدالة المجالية إلى مشاريع ملموسة؟



