العيون سيدي ملوك… ركود اقتصادي خانق وأسئلة معلقة حول المسؤولية

daoudi
2026-07-23T16:13:34+00:00
آخر الأخبارالعيون الشرقية
23 يوليو 2026

44185945 2205886389668574 2593022535717093376 n 750x399 1  - www.sabahachark.com

صباح الشرق / ن ميموني

تشهد مدينة العيون سيدي ملوك خلال السنوات الأخيرة وضعاً اقتصادياً واجتماعياً يصفه عدد من السكان بـ”غير المسبوق”، في ظل ركود تجاري واضح، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، مقابل ندرة فرص الشغل، خاصة في صفوف الشباب.

ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن الحركة الاقتصادية بالمدينة تعرف تباطؤاً ملحوظاً، حيث تعاني العديد من الأنشطة التجارية من ضعف الإقبال، بينما يجد الشباب أنفسهم أمام واقع صعب يحد من آمالهم في الحصول على فرص عمل تحفظ لهم الكرامة وتمنحهم أملاً في المستقبل.

هذا الوضع دفع عدداً من الشباب إلى البحث عن بدائل محفوفة بالمخاطر، إذ اختار بعضهم الهجرة غير النظامية عبر “قوارب الموت”، فيما انتهى الأمر بآخرين إلى الوقوع في مسارات الانحراف أو مواجهة مشاكل قانونية قادتهم إلى السجون، وهو ما يعكس عمق الأزمة الاجتماعية التي تعيشها المدينة.

وفي المقابل، يثير هذا الواقع تساؤلات متزايدة حول مدى نجاعة السياسات المحلية، ودور مختلف المؤسسات والجهات المنتخبة والإدارية في وضع برامج تنموية قادرة على خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاستثمار. ويرى متابعون أن المدينة في حاجة إلى رؤية تنموية حقيقية تقوم على استقطاب المشاريع، وتشجيع المبادرات الاقتصادية، وتأهيل البنيات الأساسية، بما يضمن إعادة الثقة للمستثمرين والشباب على حد سواء.

كما يعتبر متتبعون للشأن المحلي أن غياب التواصل المستمر مع الساكنة، وضعف المبادرات الملموسة لمعالجة الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية، يزيد من الشعور بالإحباط، ويعزز الإحساس بأن المدينة تعيش حالة من الجمود في وقت تعرف فيه مدن أخرى دينامية تنموية متسارعة.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: من يتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع بمدينة العيون سيدي ملوك؟ هل يتعلق الأمر بضعف التخطيط المحلي، أم بقلة الاستثمارات، أم بتداخل عوامل اقتصادية واجتماعية أوسع؟ الإجابة تقتضي تقييماً موضوعياً للأداء، وتحديد المسؤوليات، قبل الشروع في تنفيذ حلول عملية تعيد للمدينة حيويتها الاقتصادية، وتمنح شبابها بديلاً عن اليأس والهجرة والمجهول.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.