صباح الشرق / SABAHACHARK
في مبادرة إنسانية تعكس قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، احتضنت مدينة وجدة، يومي السبت والأحد 11 و12 يوليوز 2026، النسخة الثانية عشرة من حملة طبية خيرية لفائدة القيمين الدينيين، خصصت هذه السنة لطب وجراحة العيون، وذلك بشراكة بين مصحة الشفاء بوجدة ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين.
وتأتي هذه المبادرة اعترافاً بالدور الجليل الذي يضطلع به الأئمة والمؤذنون في خدمة بيوت الله، وحرصاً على تمكينهم من مواصلة أداء رسالتهم الدينية في أفضل الظروف الصحية، خاصة وأن سلامة البصر تعد عنصراً أساسياً في تلاوة القرآن الكريم وإمامة المصلين والقيام بمهام الوعظ والإرشاد.
وتستهدف الحملة 300 مستفيد ونيف من القيمين الدينيين، حيث جرى تسخير طاقم طبي وشبه طبي وإداري متكامل لضمان حسن سير مختلف مراحل الفحوصات والاستشارات، تحت الإشراف المباشر للبروفيسور معاذ نوري، مدير مصحة الشفاء بوجدة، الذي يقود هذه المبادرة الإنسانية رفقة طاقم طبي عالي الكفاءة والخبرة في مجال طب وجراحة العيون، بما يضمن تقديم خدمات صحية متخصصة وفق أعلى المعايير المهنية.
واعتمدت الحملة بروتوكولاً طبياً متكاملاً يشمل قياس حدة الإبصار، وتشخيص اضطرابات النظر مع توفير النظارات الطبية للمستحقين، إلى جانب فحص شبكية العين للكشف المبكر عن المضاعفات المرتبطة بداء السكري، وقياس ضغط العين والضغط الدموي، فضلاً عن برمجة العمليات الجراحية للحالات التي تستدعي تدخلاً علاجياً متخصصاً.
وتجسد هذه المبادرة نموذجاً للتعاون بين المؤسسات الصحية والاجتماعية من أجل تقريب الخدمات الطبية من فئات تستحق العناية والاهتمام، وترسيخ ثقافة العمل الإنساني التي تجعل من الرعاية الصحية رسالة نبيلة قبل أن تكون خدمة علاجية.
وتؤكد هذه الحملة، في نسختها الثانية عشرة، أن الاستثمار في صحة القيمين الدينيين هو استثمار في استمرارية رسالتهم السامية، ورسالة وفاء لمن أفنوا سنوات من عمرهم في خدمة الدين والمجتمع، كما تعكس التزام مصحة الشفاء، بقيادة البروفيسور معاذ نوري، بمواصلة المبادرات الاجتماعية والإنسانية التي تضع صحة الإنسان وكرامته في صلب أولوياتها.












