صباح الشرق
في خطوة سياسية لافتة تعكس التحركات المتسارعة للأحزاب،من أجل ترتيب بيتها الداخلي،علمنا في جريدة “صباح الشرق” بناء على اتصال مباشر مع رئيس اللجنة الوطنية للترشيحات الانتخابية، بحزب الحركة الشعبية، أن المكتب السياسي للحزب حسم بشكل رسمي في تزكية عضو المجلس الوطني، محمد الحر، لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بالدائرة الانتخابية لتاوريرت.
هذا المعطى، الذي أكده المسؤول الوطني للجريدة، يأتي تتويجا لقرار لجنة الترشيحات الحركية التي عكفت على دراسة مختلف الملفات، قبل الاستقرار على اسم “الحر” كمرشح يحوز الشرعية التنظيمية،باعتباره عضوا في برلمان الحزب،و يمتلك القدرة على قيادة سفينة “السنبلة” في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تعقيدا بجهة الشرق.
ولم يخف الحزب، وفق ذات المعطيات المستقاة، طموحه المشروع في دخول هذه المنافسة وعينه على انتزاع أحد المقعدين المتبارى عليهما بالإقليم، وهي غاية يستند فيها الحركيون إلى قراءة دقيقة وجرد تقييمي لنتائج الحزب خلال محطة تشريعيات 2021،الموسومة بحصول مرشحه البشير بوخريص على 065 11 صوتا،و التي أظهرت توفر الحزب على خزان انتخابي وقاعدة من المناصرين قادرة على صنع الفارق.
وفي سياق متصل، كشف المسؤول الوطني للترشيحات في تصريحه للجريدة، أن الحزب حسم في 60 دائرة على المستوى الوطني، من أصل 92 دائرة،كما أضاف أن الحزب يستعد في الأيام القليلة المقبلة للإعلان بشكل رسمي عن اللائحة الكاملة لترشيحاته،بجهة الشرق، وذلك خلال لقاء تنظيمي موسع سيتم تحديد موقعه وموعده بدقة في وقت لاحق،بعد استكمال الترتيبات التنظيمية.
إن هذه التزكية تضع حزب السنبلة في قلب الدينامية الانتخابية المبكرة لإقليم تاوريرت، حيث التنافس على مقعدين فقط يجعل هامش الخطأ منعدما و يفرض على المرشح الجديد خوض معركة بطابع محلي و قبلي بامتياز.
يبقى رهان الحركة اليوم على ترجمة هذه التزكية التنظيمية، إلى تعبئة ميدانية حقيقية قادرة على إقناع الناخب بإقليم تاوريرت، وتأكيد أن اختيار “ابن الدار” محمد الحر،رئيس مجلس جماعة عين الحجر، كان الخطوة الصحيحة لإعادة البناء على قاعدة المكتسبات السابقة لتشريعيات 2021 وتدشين مرحلة جديدة لحزب السنبلة في المنطقة.



