صباح الشرق / SABAHACHARK
تحولت مدينة السعيدية، الوجهة السياحية التي تُلقب بـ”الجوهرة الزرقاء” و”لؤلؤة الشرق”، خلال الأيام الأخيرة، إلى مشهد بيئي مقلق بعدما غزت أكوام النفايات عدداً من أحيائها وشوارعها، في ظل تعثر عمليات جمع الأزبال، وهو ما أثار استياءً واسعاً في صفوف الساكنة والمصطافين وزوار المدينة.
وتزامنت هذه الوضعية مع ذروة الموسم الصيفي، الذي تعرف فيه السعيدية توافداً كبيراً للمصطافين، بمن فيهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فضلاً عن السياح المغاربة والأجانب، ما جعل مشاهد تراكم النفايات والروائح المنبعثة منها تسيء إلى صورة المدينة وتثير مخاوف حقيقية بشأن انعكاساتها الصحية والبيئية.
وتوثق الصور المرفقة بالمقال انتشار أكوام كبيرة من النفايات بمحيط عدد من الإقامات، في مشهد غير مألوف بمدينة تُعد من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة الوضع إلى طبيعته والحفاظ على جاذبية المدينة.
ولا تقتصر شكايات المواطنين على تأخر جمع النفايات، بل تمتد إلى الطريقة التي تُنقل بها الأزبال، حيث تشير شكايات متطابقة إلى أن عملية ضغط النفايات داخل الشاحنات تؤدي إلى تسرب العصارات والسوائل الملوثة إلى الطرقات، مخلفة روائح كريهة وبؤراً للتلوث، بما يفاقم المخاوف المرتبطة بالصحة العامة وجودة الفضاء الحضري.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التعثر، خاصة أن مدينة السعيدية تعيش خلال هذه الفترة ذروة نشاطها السياحي والاقتصادي، وهو ما يفرض تعبئة استثنائية لضمان استمرارية خدمات النظافة بالمستوى الذي يليق بمكانتها كوجهة سياحية وطنية ودولية.
ويُشار إلى أن جماعة السعيدية تتولى حالياً التدبير المباشر المؤقت لقطاع النظافة، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بصفقة التدبير المفوض ودخول الشركة الجديدة حيز الخدمة، الأمر الذي يجعل الأنظار تتجه إلى مدى قدرة هذا التدبير الانتقالي على ضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي وتجاوز الاختلالات المسجلة.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي بتدخل عاجل من مختلف الجهات المعنية، من أجل رفع النفايات المتراكمة، وتعزيز وسائل وآليات النظافة، وضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي، حفاظاً على صحة المواطنين وسلامة البيئة، وصوناً لصورة السعيدية كواحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، خاصة في ذروة الموسم الصيفي التي تستقطب خلالها آلاف الزوار من داخل المملكة وخارجها.



















عمر حدوياتمنذ 5 ساعات
شكرا لاثارة الموضوع الذي ارق ساكنة السعيدية وزوارها من المغرب ومن باقي دول العالم، السؤال المطروح لماذا وفي هذا الوقت الحرج يقع مثل هذا المشكل أوج فصل الصيف قمة الحرارة و اوج وصول المصطافين والسياح.على والي وجدة فتح تحقيق والتدخل العاجل وترتيب الجزاء في حق كل من له دخل متعمد في خلق أزمة ما ، أصلا بلدية السعيدية بها مشاكل تتراكم يوما بعد يوم وهناك فعلا من يسيء للمدينة عمدا متعمدا من المحسوبين للسياسة.