دراجات نارية تؤرق مدينة بركان ليلاً… ضجيجٌ يخرق السكون وسرعاتٌ تثير مخاوف السكان!

Houcine Daoudi
2026-08-08T11:03:59+00:00
آخر الأخبارالجهويةمجتمع
8 أغسطس 2026

IMG 20260808 WA0002 - www.sabahachark.com

صباح الشرق / SABAHACHARK 

دراجة رباعية “Quad” تجوب شوارع المدينة.. دراجات ترافق الأعراس.. وأصوات محرّكات تحوّل بعض الليالي البركانية إلى مصدر إزعاج وقلق

لم تعد أصوات الدراجات النارية مجرد ظاهرة عابرة في شوارع مدينة بركان، بل أصبحت، خلال الفترة الأخيرة، مصدر إزعاج حقيقي لعدد من السكان، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث تتحول بعض الشوارع والأحياء إلى فضاء مفتوح لمرور دراجات نارية بمختلف أنواعها، بعضها يصدر أصواتاً حادة ومرتفعة، فيما يقودها أصحابها بسرعات كبيرة، وسط مخاوف من وقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة.

ولم تعد الظاهرة تقتصر على الدراجات النارية العادية، بل امتدت إلى دراجات مخصصة للطرق الوعرة، ودراجات نارية رباعية الأشواط، وصولاً إلى دراجة رباعية العجلات “Quad” شوهدت وهي تجوب شوارع المدينة، في مشهد أثار انتباه واستغراب عدد من المواطنين.

كما يثير استعمال بعض أصحاب الدراجات النارية من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لهذه الدراجات ذات الأصوات المرتفعة، استياء عدد من السكان، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث تخترق أصوات محركاتها هدوء الأحياء والشوارع.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على شارع أو حي بعينه، إذ يشير عدد من المواطنين إلى أن هذه الدراجات تجوب مجموعة من الشوارع الرئيسية بالمدينة، من بينها شارع الشهداء وشارع السلطان مولاي محمد بالحي الحسني، شارع محمد الخامس، شارع عبد الكريم الخطابي، شارع الاستقلال، شارع بوراس، شارع أهرام وشارع فلسطين، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى احترام سائقيها لقواعد السير والجولان.

ويقول مواطنون إن بعض سائقي الدراجات النارية يتعمدون المرور بسرعة كبيرة، خصوصاً خلال ساعات الليل، في وقت تكون فيه حركة الراجلين والمركبات قائمة، وهو ما يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامة مستعملي الطريق، خاصة الأطفال وكبار السن والراجلين.

ويزداد القلق عندما يتعلق الأمر ببعض الشباب والمراهقين الذين يقودون دراجات نارية مختلفة بسرعة مفرطة، في مشهد يرى فيه عدد من السكان تحدياً واضحاً لقواعد السير وعدم مراعاة كافية لسلامة الآخرين.

حتى الأعراس لم تعد تخلو من “مواكب” الدراجات النارية

ومن مظاهر هذه الظاهرة أيضاً، ما يلاحظ أحياناً من مرافقة مجموعة من الدراجات النارية لبعض مواكب الأعراس، حيث تتعالى أصوات المحركات وتزداد حركة الدراجات في الشوارع، الأمر الذي يضاعف من مستوى الضجيج، خصوصاً خلال الفترة الليلية.

وبينما يعتبر البعض الأمر مجرد تعبير عن أجواء الفرح والاحتفال، يرى آخرون أن الاحتفال لا ينبغي أن يكون على حساب راحة السكان أو سلامة مستعملي الطريق، خصوصاً عندما تتحول بعض الممارسات إلى سرعة مفرطة أو مناورات خطيرة في الشوارع.

إزعاج ليلي أم خطر على السلامة العامة؟

المشكل، كما يطرحه عدد من سكان بركان، لا يرتبط فقط بالضوضاء التي تصدرها هذه الدراجات، وإنما يتجاوزها إلى هاجس السلامة الطرقية، في ظل السرعة التي يقود بها بعض أصحابها، وما قد يترتب عنها من حوادث سير، خصوصاً في الشوارع التي تعرف حركة نشطة ليلاً.

فالهدوء الذي يبحث عنه السكان بعد يوم طويل، يجد نفسه في مواجهة مفاجئة مع هدير محركات يخترق أجواء الأحياء، فيما يبقى السؤال مطروحاً حول مدى احترام أصحاب هذه الدراجات للقوانين المتعلقة بالسير والجولان ومستويات الضجيج والسلامة الطرقية.

متى تتحرك الجهات المسؤولة؟

وأمام تنامي شكاوى المواطنين واستمرار هذه المظاهر، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل الجهات المختصة من أجل تكثيف المراقبة وتنظيم حملات ميدانية تستهدف المخالفات المرتبطة باستعمال الدراجات النارية، خصوصاً في الشوارع الرئيسية وخلال ساعات الليل.

فهل تشهد شوارع بركان حملات للحد من هذه الظاهرة ووضع حد للتجاوزات التي ترافقها؟ وهل يمكن إعادة الهدوء إلى الأحياء والشوارع، وضمان احترام سلامة الراجلين ومستعملي الطريق؟
أسئلة يضعها سكان المدينة أمام الجهات المسؤولة، في انتظار أن تتحول شكاوى المواطنين من مجرد أصوات متفرقة إلى إجراءات عملية تعيد الانضباط إلى الشوارع وتحمي حق السكان في الهدوء والسلامة.

IMG 20260808 WA0000 - www.sabahachark.com

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.