مدينة العيون سيدي ملوك بلا ممرات للراجلين.. سلامة المواطنين أمام سؤال المسؤولية

daoudi
2026-08-08T12:13:32+00:00
آخر الأخبارالعيون الشرقية
8 أغسطس 2026

IMG 20260808 131104  - www.sabahachark.com

صباح الشرق  / ن ميموني

تعيش مدينة العيون سيدي ملوك على وقع عدد من الإكراهات المرتبطة بتنظيم حركة السير والجولان، من بينها وضعية ممرات الراجلين، التي يثير غيابها أو عدم وضوحها في عدد من النقط تساؤلات متزايدة حول مدى توفر شروط السلامة الطرقية داخل المجال الحضري.

فممر الراجلين ليس مجرد خطوط بيضاء مرسومة على الإسفلت، بل هو جزء أساسي من منظومة السلامة الطرقية، يضمن للمواطنين، خصوصاً الأطفال وكبار السن، إمكانية عبور الطريق في ظروف أكثر أمناً. وفي المقابل، فإن غياب التشوير الأفقي والعمودي الواضح يجعل عملية العبور أكثر خطورة، ويضع الراجل والسائق معاً أمام وضعية قد تكون عواقبها وخيمة.

وتزداد أهمية هذا الموضوع في محيط المؤسسات التعليمية والأسواق والشوارع التي تعرف حركة مكثفة للسيارات والراجلين، حيث يصبح توفير ممرات واضحة ومهيأة ضرورة يومية وليست مجرد إجراء تجميلي.

ويطرح هذا الوضع سؤالاً مشروعاً حول مسؤولية الجهات المعنية في تأهيل التشوير الطرقي ومواكبة تطور حركة السير داخل المدينة، خصوصاً أن تحسين البنية التحتية الطرقية ينبغي أن يوازيه اهتمام مماثل بسلامة مستعملي الطريق.

ولا يتعلق الأمر فقط بإحداث ممرات جديدة، بل أيضاً بصيانتها وإعادة طلائها بشكل دوري، ووضع علامات تشوير تنبه السائقين إلى وجودها، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس بضرورة احترام أولوية الراجلين

وتؤكد تجارب عدد من المدن أن تجديد ممرات الراجلين، خصوصاً قرب المؤسسات التعليمية والمحاور ذات الكثافة المرورية، يساهم في تنظيم حركة السير والحد من المخاطر المرتبطة بعبور الطريق.

وبالنسبة إلى العيون سيدي ملوك، فإن مطلب توفير ممرات آمنة وواضحة للراجلين يتجاوز كونه مطلباً بسيطاً في التشوير، ليصبح جزءاً من الحق في مدينة آمنة ومنظمة تراعي احتياجات جميع مستعملي الفضاء العام.

فهل تتحرك الجهات المسؤولة لإعادة النظر في وضعية ممرات الراجلين بالمدينة، وإعطاء الأولوية للنقط السوداء والمناطق ذات الكثافة السكانية والمرورية؟ سؤال تضعه الساكنة على طاولة المسؤولين، في انتظار إجراءات ميدانية تعيد للراجل مكانته داخل الشارع وتحول السلامة الطرقية من شعار إلى ممارسة يومية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.