المنصوري تقدم البرنامج الحكومي بالبرلمان.. حزمة وعود اجتماعية واقتصادية بأفق 2031

daoudi
آخر الأخبار•الوطنية
19 أكتوبر 2026

IMG 20261019 WA0101 201856  - www.sabahachark.com

صباح  الشرق / ح قاسمي

​في محطة سياسية ترسم معالم المرحلة المقبلة، قدمت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، البرنامج الحكومي أمام البرلمان، عارضة حزمة من الوعود والإجراءات الكبرى الممتدة أفقها إلى غاية 2031، وهو برنامج يحمل طموحات واسعة لملامسة الحياة اليومية للمواطن المغربي وسط ترقب مجتمعي لمدى قدرة الجهاز التنفيذي على تحويل هذه التعهدات إلى واقع ملموس.

​تصدرت الجوانب الاجتماعية واجهة الخطاب الحكومي، حيث رفعت الحكومة سقف التحديات عبر التعهد بالرفع التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر ليصل إلى 1000 درهم بحلول نهاية الولاية، إلى جانب الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم شهريا، مع ضمان حقوق الأرامل وذوي الحقوق.

ولم تقتصر الإجراءات الاجتماعية على الدعم المباشر، بل امتدت لتشمل تخفيف فواتير الاستهلاك اليومي عبر إقرار تعويض اجتماعي تلقائي للأسر المستحقة يغطي فاتورة الكهرباء في حدود 100 درهم للسكن الرئيسي، فضلا عن الشروع في إصلاح تدريجي للضريبة على الدخل لتحسين الصافي من أجور الموظفين والأجراء.

​وفي ظل تزايد التحديات المرتبطة بالقدرة الشرائية، وضعت حكومة المنصوري محاربة الغلاء وخفض أسعار المواد الغذائية في صدارة أولوياتها، معلنة عن خطط لضمان وفرة التموين وإصلاح مسالك تسويق المواد الأساسية كاللحوم والأسماك عبر شركات جهوية ومنصات مهنية للتجميع والتسويق، وموازاة مع ذلك، شكل إدماج الشباب في سوق الشغل عبر استراتيجية وطنية مندمجة ركيزة أساسية لامتصاص البطالة وخلق فرص اقتصادية حقيقية.

​وعلى صعيد الخدمات العمومية، لم تعد الغاية تقتصر على التعميم فحسب، بل الانتقال إلى جودة الاستفادة الفعلية، إذ استهدفت الحكومة معالجة الخصاص في القطاع الصحي وإصلاح مستعجلات القرب، فيما التزم قطاع التعليم برفع نسبة التحكم في التعلمات الأساسية إلى 80% بحلول 2031 والوصول إلى هدف “صفر انقطاع عن الدراسة” في أفق 2030، كما فتحت الحكومة ورشا شائكا يتمثل في الإصلاح الشامل لأنظمة التقاعد ومدونة الأسرة، بالتوازي مع تخصيص صندوق خاص للأمازيغية باعتمادات تبلغ ملياري درهم.

​وعلى الواجهة الاقتصادية والمالية، شددت رئيسة الحكومة على ضرورة ضبط عجز الميزانية في حدود 3% وخفض المديونية العمومية إلى حوالي 62% من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول 2031، مع التركيز على تعزيز الأمن المائي والطاقي والغذائي للمملكة في مواجهة التقلبات المناخية والدولية.

وبينما يستقبل الشارع هذه الوعود بحذر وترقب، يبقى التحدي الأكبر معلقا على مدى نجاح الحكومة في ترجمة هذه الأجندة الطموحة إلى إصلاحات هيكلية تلامس عمق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.