وباء الدفتيريا يثير القلق بمدينة السعيدية.. إصابتان مؤكدتان وحالة ثالثة قيد التحقق وطفل في العناية المركزة بوجدة

Houcine Daoudi
آخر الأخبار•الجهوية
29 أكتوبر 2026

file 0000000078a481f49127ac154379f74a - www.sabahachark.com

صباح الشرق / SABAHACHARK

كشفت معطيات رسمية حصلت عليها جريدة «صباح الشرق» الإلكترونية عن تسجيل ثلاث حالات مرتبطة بالاشتباه في الإصابة بداء «الدفتيريا»، بمدينة السعيدية التابعة لإقليم بركان، تأكدت إصابة اثنتين منها، فيما لا تزال الحالة الثالثة في انتظار نتائج التحاليل المخبرية، في تطور صحي يستدعي تعزيز اليقظة الوبائية واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من مخاطر انتشار العدوى.

ووفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن الحالات الثلاث تتعلق بأطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و12 و17 سنة، جميعهم من مدينة السعيدية ويتابعون دراستهم بمؤسساتها التعليمية، ويتعلق الأمر بشقيقين وطفل ثالث، حيث استدعت وضعيتهم الصحية تدخلاً طبياً عاجلاً وإخضاعهم للفحوصات اللازمة لتحديد طبيعة الإصابة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الطفل البالغ من العمر 12 سنة كان الأكثر تأثراً من الناحية الصحية، بعدما تدهورت حالته واستدعت نقله إلى المستشفى الجهوي بمدينة وجدة، حيث جرى إدخاله إلى قسم الإنعاش، بالنظر إلى خطورة الأعراض التي ظهرت عليه، قصد إخضاعه للعناية الطبية المركزة والمراقبة الصحية الدقيقة.

أما الحالتان الأخريان، فتتعلقان بطفلين يبلغان من العمر 8 و17 سنة، جرى توجيههما إلى مستشفى الدراق بمدينة بركان، من أجل التكفل الطبي وإجراء الفحوصات الضرورية.

وأكدت المعطيات المتوفرة أن التحاليل الطبية أثبتت إصابة حالتين بداء الدفتيريا، فيما لا تزال الحالة الثالثة، المتعلقة بالطفل البالغ من العمر 17 سنة، قيد التحقق، بعدما أُرسلت العينات الخاصة به إلى المختبرات المختصة بمدينة وجدة، في انتظار صدور النتائج النهائية التي ستحدد طبيعة إصابته.

وتكتسي هذه الحالات أهمية خاصة بالنظر إلى كون الأطفال الثلاثة يتابعون دراستهم بمدينة السعيدية، وهو ما يبرز ضرورة تعزيز إجراءات اليقظة الصحية والوقائية، ولا سيما تتبع المخالطين للحالات المؤكدة، والتحقق من وضعية التلقيح، بالتنسيق بين المصالح الصحية والمؤسسات التعليمية المعنية.

ويُعد داء الدفتيريا من الأمراض البكتيرية المعدية التي قد تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وتتسبب في مضاعفات خطيرة، خصوصاً لدى الأطفال غير الملقحين أو الذين لم يستكملوا الجرعات المقررة من اللقاح. وقد يؤدي المرض، في بعض الحالات، إلى صعوبات حادة في التنفس ومضاعفات تمس القلب والجهاز العصبي، مما يجعل التشخيص المبكر والتدخل العلاجي السريع عاملين حاسمين في الحد من خطورته.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية تحسيس الآباء والأمهات وأولياء أمور التلاميذ بضرورة مراجعة الدفاتر الصحية لأبنائهم، والتأكد من استكمال جميع جرعات التلقيح المقررة ضمن البرنامج الوطني للتمنيع، مع التوجه إلى المراكز الصحية المختصة لاستدراك أي جرعات ناقصة وفق التوجيهات الطبية المعتمدة.

كما تستدعي هذه الوضعية تعزيز التنسيق بين المصالح الصحية والتربوية، من أجل تتبع الوضع عن كثب، واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة، مع الحرص على إخبار الأسر بالمستجدات الصحية بكل شفافية ومسؤولية، بعيداً عن التهويل أو إثارة الهلع.

وتبقى الوقاية والتلقيح من أنجع الوسائل لمواجهة هذا المرض، الذي يمكن الحد من مخاطره بفضل التغطية التلقيحية المنتظمة وسرعة التكفل بالحالات المصابة.

وفي انتظار استكمال نتائج التحاليل المخبرية للحالة الثالثة، تظل الأنظار متجهة إلى تطورات الوضع الصحي للأطفال الثلاثة، وخاصة الطفل البالغ من العمر 12 سنة الذي يخضع للعناية المركزة بوجدة، وسط آمال في تماثله للشفاء، وضرورة مواصلة اليقظة الصحية لحماية باقي الأطفال من أي عدوى محتملة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.