صباح الشرق / ن ميموني
لم تعد أسعار المحروقات بالمغرب مجرد أرقام تتغير على واجهات محطات الوقود مع بداية كل شهر، بل تحولت إلى مصدر قلق متجدد لدى ملايين المواطنين، في ظل موجة من التقلبات السعرية التي تضع القدرة الشرائية للأسر أمام اختبارات قاسية، وتعيد إلى الواجهة أسئلة محرجة بشأن شفافية التسعير وحدود المنافسة بين الشركات الموزعة.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة لدى مهنيي النقل واللوجستيك، بالنظر إلى اعتماد جزء كبير من أنشطتهم على الغازوال، الأمر الذي قد ينعكس على تكاليف نقل البضائع والسلع، فضلاً عن إمكانية انتقال آثار هذه الزيادات إلى أسعار بعض المواد والخدمات، بما يزيد من الأعباء المعيشية للأسر المغربية.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش حول آليات تحديد أسعار المحروقات بالمغرب، ومدى الحاجة إلى تعزيز مراقبة السوق والحد من الفوارق بين شركات التوزيع، فضلاً عن المطالب المتجددة بمراجعة الضرائب المفروضة على الوقود وإيجاد حلول هيكلية تضمن حماية القدرة الشرائية للمستهلكين.
وهكذا، يستهل المغاربة شهر نونبر على وقع ارتفاع جديد في أسعار الغازوال، في وقت يترقب فيه المواطنون والمهنيون ما ستسفر عنه المراجعات المقبلة، وسط تساؤلات متجددة حول مستقبل أسعار المحروقات وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني.




محمدمنذ 14 ساعة
تحياتي