صباح الشرق
أثارت حادثة سير تعرضت لها سيارة تابعة لجماعة كفايت بإقليم جرادة، يوم الأحد، تساؤلات بشأن ظروف وملابسات استعمال هذه السيارة خارج أوقات العمل الإداري، خاصة بعدما تبين أن المركبة كان يقودها أحد أعضاء المجلس الجماعي، وفق ما أورده رئيس المكتب الإقليمي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجرادة.
وأوضح المسؤول الحقوقي أنه صادف الحادثة أثناء توجهه إلى جماعة كفايت، حيث عاين سيارة تعرضت لأضرار مادية جسيمة، قبل أن يتبين له أنها تابعة للجماعة، معربا في الوقت ذاته عن تمنياته للسائق بالسلامة والعافية.
غير أن الواقعة، وبعيدا عن جانبها الإنساني، أعادت إلى الواجهة النقاش حول كيفية تدبير واستعمال سيارات المصلحة التابعة للجماعات الترابية، ومدى احترام الضوابط المنظمة لاستغلال الممتلكات الجماعية، خصوصا أن الحادثة وقعت خلال يوم الأحد، الذي يصادف العطلة الأسبوعية للإدارات العمومية.
وفي هذا السياق، طرح المسؤول الحقوقي جملة من التساؤلات حول طبيعة المهمة التي كانت السيارة بصدد القيام بها، والوجهة التي كانت تقصدها، وما إذا كان استعمالها خلال يوم العطلة يستند إلى تكليف رسمي أو ترخيص قانوني من الجهات المختصة.
كما دعا إلى فتح تحقيق إداري شفاف لتحديد ظروف استعمال السيارة، والكشف عن الغرض من التنقل، والجهة التي رخصت به إن وجد، فضلا عن تحديد المسؤوليات المرتبطة بالحادثة والأضرار المادية التي لحقت بالمركبة.
وشدد المصدر ذاته على أن سيارات الجماعات الترابية تعد من الممتلكات التي تمول من المال العام، وينبغي أن يظل استعمالها مرتبطا بالمصلحة الإدارية والعامة، بعيدا عن أي توظيف شخصي أو استعمال خارج الأغراض المخصصة لها.
وأكد أن حماية المال العام تقتضي ترتيب المسؤوليات القانونية عند ثبوت أي مخالفة أو تقصير، مع تحديد الجهة التي تتحمل تكاليف إصلاح الأضرار، وفقا لما ستسفر عنه نتائج التحقيق والمساطر القانونية المعمول بها.
وختم رئيس المكتب الإقليمي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجرادة موقفه بالتأكيد على أن إثارة هذه القضية لا تستهدف أي شخص أو جهة بعينها، وإنما تروم المطالبة بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعيا رئاسة جماعة كفايت والجهات المختصة إلى تقديم توضيحات رسمية بشأن الحادثة وكشف ملابساتها للرأي العام المحلي.





