صباح الشرق
اعتبرت مسؤولة اسبانية، انه لا غنى لمدينتي سبتة ومليلية عن محيطهما المغربي، مؤكدة أن حدودهما البرية المغلقة منذ مارس 2020، لن تكون هي نفسها التي كانت قبل هذا الإجراء.
هذا الموقف جاء على لسان ما تسمى بـ”وزيرة المالية في حكومة سبتة” كيسي شانديراماني، خلال مشاركتها في أشغال منتدى اقتصادي بمدينة مليلية المحتلة، منتصف الأسبوع الجاري.
وأكدت شانديراماني، في تدخلها بالمناسبة، على ضرورة إعادة العلاقات مع المحيط المغربي بعد فتح الحدود، بالرغم من إقرارهما أن الحدود بين سبتة ومليلية والمغرب لن تعود كما كانت.
وذكرت المتحدثة الإسبانية، أن أبرز التغييرات، أن تجارة التهريب المعيشي تم إيقافها بشكل نهائي من طرف المغرب ولن تشهد أي عودة.
واقترحت ضرورة قيام المدينتين بتغيير نموذجهما الاقتصادي، بالتركيز على إحداث المتاجر الكبرى وجلب الماركات العالمية، من أجل استقطاب الزبائن المغاربة الذين يُمكنهم الدخول إلى المدينتين من أجل السياحة والتسوق والتبضع، مشيرة إلى أن هناك شريحة مهمة من المستهلكين في المحيط المغربي.
وأكدت المسؤولة الإسبانية، على ضرورة التركيز على البضائع والسلع التي لا توجد في الأسواق المغربية، من أجل استقطاب الزبائن المغاربة، وبالتالى إعادة انطلاق عجلة الاقتصاد في المدينتين، حيث أنهما لا تستطيعان أن تعرفا انتعاشا اقتصاديا بالانعزال عن المحيط المغربي الذي تنتميان إليه.
هذا، وتجدر الإشارة إلى أن المغرب وإسبانيا قررا في مارس 2020 إغلاق الحدود بينهما، بسبب ظهور وباء فيروس كورونا المستجد، غير أن الحدود استمرت مغلقة إلى حدود هذه اللحظة، مما جعل المدينتان تدخلان في دوامة من التداعيات الاقتصادية السلبية.
وكانت المدينتان تعتمدان بشكل كبير على المغرب، سواء في استيراد السلع كالمنتوجات الفلاحية والأسماك، أو في تصدير السلع الاستهلاكية والملابس نحو المغرب، وقد أدى إغلاق الحدود إلى حدوث ركود كبير في النشاط الاقتصادي للمدينتين.



