صباح الشرق / ح قاسمي
مع أولى لفحات الصيف والارتفاع التدريجي في درجات الحرارة، عاد كابوس شح المياه ليؤرق مضاجع سكان جماعة مستكمر، ففي الوقت الذي تزداد فيه حاجة الأسر والمواشي إلى هذه المادة الحيوية، تجددت أزمة انقطاع الماء الشروب لتضع الساكنة المحلية في مواجهة مباشرة مع معاناة قاسية اضطرتهم إلى إطلاق صيحات استغاثة ودق ناقوس الخطر أمام الجهات المسؤولة.
ودخلت الأزمة الحالية يومها الرابع على التوالي، حيث تشهد الجماعة انقطاعات متكررة ومطولة في التزويد بالماء، وسط غياب تام للتواصل القبلي من طرف الجهات التدبيرية المعنية، وبحسب مصادر محلية، فإن الوضع المتأزم فرض اعتماد نظام “نوبة” مجحف، تراجعت بموجبه حصة الاستفادة لتقتصر على ثلاث ساعات فقط لكل دوار يوميا، وهي مدة بائسة وغير كافية نهائيا لملء الخزانات المنزلية البسيطة، فضلا عن تلبية حاجيات قطاع الماشية الذي يمثل عصب الاقتصاد المعيشي لغالبية سكان المنطقة.
وعبر العديد من الفاعلين المحليين والمواطنين بالجماعة عن تذمرهم البالغ من استمرار هذه “الموسمية المقلقة” في تدبير قطاع الماء،كما يتساءل السكان بحسرة عن جدوى المخططات الاستباقية وبرامج إدارة الندرة التي تعلن عنها المجالس المنتخبة والشركة الوصية على القطاع، ما دام السيناريو نفسه يتكرر عند حلول كل فصل صيف وكأن الفصل يأتي مباغتا دون سابق إنذار، تاركا الساكنة تحت رحمة مضاربات شاحنات صهاريج الخواص التي تثقل كاهل الأسر الضعيفة.
أمام هذا الوضع المقلق الذي يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بجماعة مستكمر، يرفع السكان المتضررون حزمة من التساؤلات المشروعة حول المدى الزمني لاستمرار هذه المعاناة، مطالبين السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل والفوري.
وتطالب الفعاليات المحلية بضرورة إيجاد حلول إسعافية آنية لتأمين كميات كافية من الماء للمداشر المتضررة، بالموازاة مع فتح حوار جدي لتنزيل حلول هيكلية جذرية تنهي معضلة العطش وتضمن الحق الدستوري في الماء الشروب بشكل دائم وعادل



