جمال الدين العموري يدخل سباق تشريعيات 2026 بقوة… وحزب جبهة القوى الديمقراطية يربك حسابات الأحزاب التقليدية ببركان

Houcine Daoudi
سياسة
23 مايو 2026

IMG 20260523 WA0091 copy   - www.sabahachark.com

 صباح الشرق / SABAHACHARK 

تشهد الساحة السياسية بإقليم بركان، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، حركية سياسية متسارعة تعكس احتدام التنافس بين مختلف الأحزاب السياسية الساعية إلى الظفر بالمقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للإقليم، في ظل بروز أسماء جديدة ووجوه تسعى إلى إعادة تشكيل الخريطة السياسية المحلية.

وفي هذا السياق، يبرز اسم المستثمر جمال الدين العموري، الذي حظي بتزكية حزب جبهة القوى الديمقراطية وكيلاً للائحته الانتخابية بإقليم بركان، في خطوة اعتبرها متتبعون للشأن السياسي المحلي مؤشراً على دخول الحزب غمار المنافسة بقوة، خاصة في ظل الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب خلال الآونة الأخيرة، ورغبته في تعزيز حضوره السياسي بالإقليم.

ويرى عدد من المتابعين أن ترشيح جمال الدين العموري، باعتباره فاعلاً اقتصادياً ومستثمراً معروفاً بالمنطقة، يمنح حزب جبهة القوى الديمقراطية دفعة قوية، بالنظر إلى ما راكمه من حضور داخل الأوساط الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الحركية التي يقودها الحزب على المستوى التنظيمي والتواصلي استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

ويستند حزب جبهة القوى الديمقراطية، بقيادة أمينه العام المصطفى بنعلي، إلى خطاب سياسي يقوم على القرب من المواطنين والدفاع عن العدالة الاجتماعية وربط العمل السياسي بخدمة القضايا الحقيقية للمواطنين، بعيداً عن الحسابات الضيقة والتحالفات الظرفية التي أضعفت ثقة جزء من الرأي العام في الفعل السياسي.

ويُعد المصطفى بنعلي، المنحدر من مدينة بركان والمزداد سنة 1973، من أبرز الوجوه السياسية التي اختارت الحفاظ على ثبات مواقفها داخل المشهد الحزبي المغربي. فمنذ توليه الأمانة العامة للحزب سنة 2012، عقب وفاة مؤسس الحزب الراحل التهامي الخياري، قاد الحزب في مرحلة دقيقة، محافظاً على استمرارية التنظيم وتماسكه، قبل أن يجدد المؤتمر الوطني الثقة فيه لولايات تنظيمية متتالية.

كما شهد الحزب خلال الفترة الأخيرة دينامية تنظيمية لافتة بإقليم بركان، تجلت في تأسيس فرع جديد بمدينة أحفير، وتنظيم لقاءات تواصلية مع الشباب والفاعلين المحليين، في إطار سياسة الانفتاح وتشجيع المشاركة السياسية، إلى جانب النجاح الذي حققه المؤتمر الوطني السابع للحزب بمدينة تازة، والذي اعتُبر محطة تنظيمية مهمة لتعزيز حضور الحزب وطنياً وجهوياً.

وتؤكد المؤشرات الأولية أن حزب جبهة القوى الديمقراطية يسعى هذه المرة إلى فرض نفسه رقماً صعباً في المعادلة الانتخابية بإقليم بركان، مستفيداً من الحضور المتنامي لمرشحه جمال الدين العموري، ومن الرغبة المتزايدة لدى جزء من الناخبين في منح الفرصة لوجوه جديدة تحمل خطاباً تنموياً وتصوراً مختلفاً للعمل السياسي، وهو ما قد يجعل المنافسة على المقاعد البرلمانية الثلاثة أكثر احتداماً خلال الاستحقاقات المقبلة.

IMG 20260523 WA0091 copy   - www.sabahachark.com

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.