صباح الشرق / ن ميموني
العيون سيدي ملوك – رغم ما تزخر به مدينة العيون سيدي ملوك، التابعة لإقليم تاوريرت، من تاريخ عريق وموقع استراتيجي، يرى عدد من المتابعين أن المدينة لا تزال تعاني من غياب هوية تنموية واضحة تعكس مؤهلاتها وتطلعات ساكنتها.
فالمدينة، التي يعود تاريخها إلى العصر الإسماعيلي وتضم معالم تاريخية من بينها القصبة المصنفة ضمن التراث الوطني، لم تستثمر بعد بالشكل الكافي في هذا الرصيد الثقافي والتاريخي.
وتبرز، في نظر العديد من الفاعلين المحليين، تحديات مرتبطة بجاذبية الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتأهيل الفضاءات العمومية، وتنشيط المشهد الثقافي والسياحي، بما يمنح المدينة شخصية تنموية متميزة.
ورغم إطلاق مشاريع للبنية التحتية خلال السنوات الماضية، فإن فئات من السكان تطمح إلى رؤية أثرها بشكل أكبر على الحياة اليومية وعلى الدينامية الاقتصادية.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن بناء هوية قوية للعيون سيدي ملوك لا يقتصر على إنجاز المشاريع، بل يتطلب رؤية متكاملة تقوم على تثمين الموروث التاريخي، وتحسين الخدمات الأساسية، وتشجيع المبادرات الاقتصادية، وإشراك مختلف الفاعلين في رسم مستقبل المدينة.
ويبقى الأمل معقودًا على أن تتحول العيون سيدي ملوك إلى نموذج تنموي ينسجم مع تاريخها وموقعها الجغرافي، ويمنح ساكنتها فضاءً حضريًا أكثر جاذبية، وهويةً تنمويةً واضحة تعكس إمكاناتها الحقيقية.



