صباح الشرق / SABAHACHARK
يواصل الشاعر محمد بوجديان في الجزء الخامس من قصيدته «عَجِبْتُ لَكَ يا زَمَن» رحلته الشعرية التي تتأمل تحولات العصر، وتستنطق واقعًا تتشابك فيه المفاهيم وتتبدل فيه الموازين. ومن خلال لغة شعرية ثرية بالصور والرموز، يطرح الشاعر رؤية نقدية لما آل إليه الإنسان من تراجع في القيم، واضطراب في المبادئ، وانحسار للبعد الإنساني وسط عالم يزداد تعقيدًا.
وتأتي هذه القصيدة لتمنح القارئ مساحة للتأمل والتفكير، حيث يمتزج فيها الوجدان بالفلسفة، والدهشة بالنقد، في نص يحمل رسالة إنسانية عميقة، ويؤكد أن الشعر يظل مرآةً صادقةً لعصره، وصوتًا قادرًا على ملامسة الوعي وإثارة التساؤلات.
عَجِبْتُ لَكَ يا زَمَن – الجزء الخامس
تأليف: محمد بوجديان
مُهَاتَرَاتٌ تَغْزُو عُقُولاً بِأَعْمِدَةٍ بَلْهَـاء
دَمَّرَتْ آفَاق أَلْبَابٍ بِأَرْضٍ قَحْطَـــــاء
عَجِبْتُ لَكَ يا زَمَن
أُلْغِيَت المَبَادِئُ فِي سَاحَةٍ عَشْـــــــوَاء
تُحْسَبُ نُوراً سَاطِعاً وَبَصِيرَتُها عَمْيَاء
عَجِبْتُ لَكَ يا زَمَن
أَنِينُ وُجُودِيَة يُنَاجِي سَمَاءً عَلْيَاء
مُرْتَقِبَة اتِّقَادَ الفَوَانِيس السَّــوْدَاء
عَجِبْتُ لَكَ يا زَمَن
أُبْهِرَتِ المَفَاهِيمُ فِي خَلِيطِ مَخْلُوقَاتٍ حَرْبَاء
دُمِّرَت أَمَاكِنَهُم تَحْتَ سَقْفِ عَتَبَةٍ بَهْمـَــــاء
عَجِبْتُ لَكَ يا زَمَن
انْدَثَرَت الإنْسَانِيَة وَسَطَ أَرْضٍ رَمْضَــاء
حَتَّى مَسَالِكهَا عُبِّدَت بِأَشْوَاكٍ عَوْصَـــاء
عَجِبْتُ لَكَ يا زَمَن
إِلْتِزَامٌ بِصَمْتٍ غَامِضٍ يُحَيِّرُ العُقَــــلَاء
يُعْزَفُ بِأَوْتَارِ آلَةٍ،قِوَامُهَا رِيَاح هَوْجَاء
عَجِبْتُ لَكَ يا زَمَن
أَيْنَ المَفَر وَسَطَ أَدْغَال مُنْفَطِرَةِ الأَرْجَـــــــــاء
تَحُومُ حَوْلَهَا وُحُوش جُرِّدَت بِقِيَمِهَا السَّمْـحَاء.




محمد الحبيبمنذ شهرين
أبيات تعبر عن الواقع وعن احساس مر لما نعيش من تجرد الانسان بي إنسانيّته والعتمة التي اصابت البشر صدق الشاعر من قوله عجبا لك يازمن لخص كلشي في هدا العنوان وشرحه في الأبيات ، تحية احترام وتقدير لشاعر المخضرم بين الواقع و بين ما يجب ان يكون عليه الانسان
محمد بوجديانمنذ شهر واحد
شكرا اخي محمد على اهتمامك الدائم تحياتي