صباح الشرق / ن ميموني / ح قاسمي
في مشهد سياسي يتجاوز الطرح الاستعراضي التقليدي، شكلت المسيرة الميدانية التي قادها محمد الحر، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية برسم الاستحقاقات التشريعية 2026، محطة تحول جوهرية في هندسة الصراع الانتخابي بدائرة تاوريرت،على اعتبار أن خطوات الزحف الأصفر، الممتدة من العيون سيدي ملوك لتجوب الشرايين الرئيسية لمدينة تاوريرت، جاءت محملة بأبعاد ودلالات سياسية واضحة أثبتت قدرة المرشح الشاب على تحقيق التفاف جماهيري غير مسبوق لساكنة المنطقة حول مشروعه.
المسيرة الحاشدة كسرت الجدار الوهمي بين الهامش والمركز داخل الإقليم، إذ إن الانطلاق من مسقط رأس المرشح بمدينة العيون سيدي ملوك والتمدد نحو حاضرة الإقليم بتاوريرت يجسد رؤية “السنبلة” في توحيد المكونات الترابية وتجميع الكتلة الناخبة بكافة جماعات الإقليم،إذ اعتمد المسار حسا تواصليا قوامه القرب المباشر والمصافحة الميدانية بدلا من الدعاية الورقية الجافة و الخطابات الجاهزة، مما أتاح استقطاب الفئات الناخبة التي ظلت بعيدة عن الاستقطابات الكلاسيكية.
هذا الحراك يكرس رهان الحزب على خيار التجديد وضخ دماء شابة قادرة على إعادة ترتيب التوازنات النيابية بالمنطقة،كونه يتقاطع مع التوجه العام لـ”السنبلة”، والمستند إلى برنامج انتخابي يروم تقوية العدالة المجالية، وتنمية المناطق القروية و الشبه قروية والحضرية، والترافع على قضايا التشغيل، والاستثمار المحلي، وتطوير الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم التي تمس واقع المواطن و الإقليم في عمقه.
إن الالتفاف الجماهيري الواسع الذي أحيطت به المسيرة في شوارع تاوريرت والعيون سيدي ملوك يعكس نجاح محمد الحر في تقديم نفسه كـ”ابن الدار” المؤهل لترجمة تطلعات الساكنة إلى قوة ترافعية داخل المؤسسة التشريعية،وبفضل هذا التلاحم الميداني، تحول الخطاب الانتخابي للمرشح إلى مشروع تجديدي موثوق، يضع حزب الحركة الشعبية في موقع المنافس الأبرز ويجعل من صوته الخيار الأوفر حظا لنيل ثقة الناخبين وحسم معركة برلمان شتنبر 2026












