الحرائق في الجزائر تثير تساؤلات حول التدبير والاستجابة للأزمات

daoudi
آخر الأخبارالدولية
26 أغسطس 2026

IMG 20260827 005225 - www.sabahachark.com

صباح  الشرق / ن ميموني

تواصل الحرائق التي تشهدها مناطق بالجزائر إثارة موجة من القلق، في ظل ما يعيشه المواطنون من أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة، وما يرافقها من مخاوف متزايدة بشأن القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية والتعامل معها بالسرعة والنجاعة المطلوبتين.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول جاهزية منظومة تدبير الأزمات، خصوصاً في ظل تضرر عدد من المواطنين من تداعيات الحرائق، وما تفرضه من إجلاء للسكان وخسائر مادية وتهديد للثروة الغابوية والممتلكات.
ويرى متابعون أن اتساع رقعة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب صعوبات مرتبطة بتوفير بعض المواد الأساسية وطول الانتظار في عدد من الطوابير، يزيد من حجم الضغوط التي يعيشها المواطن الجزائري، ويجعل تدبير الكوارث الطبيعية اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات على الاستجابة وحماية السكان.

وفي خضم هذه التطورات، يوجه منتقدون انتقادات إلى طريقة تعامل السلطات الجزائرية وخطابها الرسمي والإعلامي مع الأزمات الداخلية، معتبرين أن الانشغال المتكرر بالملفات الخارجية، وعلى رأسها مهاجمة المغرب، لا ينبغي أن يحجب الأولويات المرتبطة بتحسين الأوضاع المعيشية والاستجابة الفعالة لمطالب المواطنين.

وبينما تتطلب الحرائق تعبئة ميدانية كبيرة، وتنسيقاً بين مختلف المصالح، وتوفير الإمكانيات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات، تتصاعد الدعوات إلى تقديم حلول عملية وشفافة، بدل الاكتفاء بالخطابات السياسية والإعلامية.

وتبقى حماية المواطنين والتعامل المسؤول مع الكوارث الطبيعية أولوية لا تحتمل التأجيل، فيما يظل تقييم أداء السلطات في مواجهة هذه الأزمات مرتبطاً بمدى سرعة التدخل، وفعالية الإجراءات المتخذة، وقدرتها على الحد من الخسائر والاستجابة لانتظارات السكان.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.